محمد بن جعفر الكتاني
271
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة طالعة فاس وما وهو منضاف إليها [ 218 - الفقيه سيدي محمد بن يحيى ابن عتيق العبدري ] منهم : الشيخ الفقيه ، الولي الصالح النزيه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أبي زكرياء يحيى بن عتيق العبدري القرشي . من بني عتيق العبدريين القرشيين ، بيتهم بفاس بيت علم وحسب ، ولهم زقاق بطالعتها يسمى قديما بدرب ابن عتيق ، وقد رأيت في تأليف لبعضهم في بعض مشاهير أعيان فاس في القديم ما نصه : « ومنهم : بيت بني عتيق العبدريين من بني عبد الدار من قريش ، بيتهم بيت علم وثروة وحسب ، ولهم درب بطالعة فاس يقال له : درب ابن عتيق ؛ منهم الفقيه الصالح أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن عتيق العبدري ، توفي بفاس ودفن بداره بالدرب المذكور ، وكانت جماعة منهم فقهاء وعدول » . وإليه - واللّه أعلم - يشير في " التنبيه " بقوله : « ومنهم سيدي عتيق ؛ بدرب ابن عتيق » ، وفي بعض التقاييد المقيدة [ 241 ] في صلحاء فاس عند تعرض صاحبها للأولياء داخل المدينة ؛ ما نصه : « أبو عبد اللّه بن عتيق بدرب ابن عتيق » . ه . وهو - واللّه أعلم - غير أبي عبد اللّه محمد بن يحيى بن محمد العبدري الفاسي ، المعروف بالصدفي ، المترجم له في " جذوة الاقتباس " ، و " بغية الرواة " . . . وغيرهما . فراجع ذلك . [ 219 - الشريف سيدي علي بن إسحاق ( سيدي يعلى ) ] ومنهم : الشريف الأكمل ، الولي الصالح الأحفل ؛ أبو الحسن سيدي علي الملقب بيعلى بن إسحاق الملقب بعبد العلا بن أحمد بن محمد بن إدريس باني فاس رضي اللّه عنهم . كان - رحمه اللّه - بفاس قبل زمن موسى بن أبي العافية ، وذلك في المائة الثالثة من الهجرة ، إلى أن توفي ودفن بها بدربه المشهور بدرب سيدي يعلى من طالعة فاس ، وقبره مشهور إلى الآن بروضة بأقصاه ، تجاور زاوية سيدي علي بن علي المجذوبي ، وعند رجليه منها كرمة نابتة ، وبوسطه رخامة بيضاء مكتوب فيها اسمه ونسبه .