محمد بن جعفر الكتاني
264
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 205 - سيدي الهاشمي الجندوز ] ( ت : 1176 ) ومنهم : ابن أخيه الفقيه ؛ المدرس النزيه ، العالم النحوي النبيه ؛ سيدي الهاشمي الجندوز المصمودي . أخذ - رحمه اللّه - النحو عن عمه المذكور . وكان يدرسه للمبتدئين ، يدرس فيه " الجرومية " و " الألفية " و " الجمل " و " لامية الأفعال " ، مع تعاطي الأسباب . وكان خيرا دينا ثقة متعففا . توفي في أواخر سنة ست وسبعين ومائة وألف قال في " النشر " : « ودفن مع عمه في المقبرة التي في عرصة الشرفاء اليملاحيين أهل وازان ، المجاورة لروضة الشيخ سيدي محمد ابن الشيخ مولاي التهامي ، الكائنة بالشرشور من فاس القرويين » . ه . [ 206 - الشريف الأخباري سيدي أحمد بن علي الوازاني ] ( ت : 1231 ) ومنهم : الشريف الفقيه الجليل ، العالم النبيه الحفيل ، الولي الصالح ، ذو الهدي الواضح ، سلالة الأخيار ، ونجل السادات الأطيبين الأبرار ، الحاذق الأخباري ؛ أبو العباس سيدي أحمد ابن الشيخ المسن الشهير ، العارف الكبير ، المتبرك به حيا وميتا ؛ أبي الحسن مولاي علي ابن الشيخ الأكبر ، القطب الأشهر ، مولاي التهامي اليملاحي الحسني العلمي . قال فيه في " النشر " في ترجمة والده المذكور : « فقيه لبيب مطالع ، محب للعلماء والفقهاء ، له نخوة في مطالعة الكتب وشرائها ونسخها ، فريد العصر اليوم بمدينة فاس ، لم يكن لأحد [ 236 ] اعتناء بذلك مثله ، وأمه بنت الشيخ الجليل سيدي الحاج الخياط الرقعي دفين الشرشور من فاس القرويين ، جمع علو النسبة والعلم والصلاح من الأب والأم ، وقل من جمع فيه ذلك ، جعل اللّه التقوى لباسه والتواضع مأواه » . ه . وذكر غيره أنه : كان فقيها عالما صالحا ، وليا ذا كرامات عديدة ، ومناقب حميدة ، أخذ عن والده مولاي علي ، ويغلب على الظن أنه أخذ أيضا عن عم والده القطب مولاي الطيب الوازاني . وتوفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف ، ودفن بزاويته المقابلة لداخل درب سيدي محمد بن التهامي ؛ بالبلاط الأول منها بركنه الذي عن يمين المحراب ، وجعل على قبره حوش من خشب يدور به .