محمد بن جعفر الكتاني
248
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 182 - الشريف سيدي الوليد بن أبي القاسم العراقي ] ( ت : 1196 ) ومنهم : الفقيه الفاضل ، المكين الحافل ، ذو الأخلاق الحسنة ، والأوصاف المستحسنة ؛ أبو الفضل وأبو العباس سيدي الوليد بن أبي القاسم بن محمد العربي الشريف الحسيني العراقي ، جد العلامة سيدي الوليد العراقي إمام الضريح الإدريسي دفين خارج باب الفتوح . كان - رحمه اللّه - أحد الفقهاء الفضلاء ، النبلاء الوجهاء ، موصوفا بالعلم والصلاح ، والخير والبركة والفلاح ، وكان إماما بمسجد سيدي موسى بجرنيز ، ومدرسا به ، وكان حسن الخط جدا ، ومن مناقبه : أن العارف باللّه سيدي أبا شعيب المطيري - أحد أكابر أصحاب القطب مولاي أحمد الصقلي - رأى مرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ورأى معه صاحب الترجمة وابن عمه مولاي إدريس بن عبد السلام بن إدريس العراقي ، وهم دائرون به - عليه الصلاة والسلام - وهو عليه السلام ؛ فرح بهم غاية ؛ فقال : « يا رسول اللّه ، أهؤلاء أولادك ؟ » ، فقال عليه السلام : « هم أولادي حقا ! » . فلما أصبح ؛ جاء إلى صاحب الترجمة وقص عليه الرؤيا المذكورة ؛ فأخبر بذلك جده مولاي العربي ؛ فقال له : الليلة رأيت مثل ذلك ! » . أخذ - رحمه اللّه - العلم عن جماعة من العلماء ، وعمدته منهم : الشيخ أبو حفص الفاسي . ولقي غير واحد من الأولياء وانتفع بهم ؛ كالقطب مولانا أحمد الصقلي ، والعارف باللّه أبي القاسم الوزير . . . وغيرهما . وتوفي سنة ست وتسعين ومائة وألف ، ودفن بالزاوية المذكورة . ترجمه في " الدر النفيس فيمن بفاس من بني محمد بن نفيس " . [ 183 - المجذوب سيدي الحاج محمد المنظري ] ( ت : 1213 ) ومنهم : الولي الصالح ، البهلول السائح ؛ سيدي الحاج محمد المنظري [ 223 ] . من أولاد المنظري الكائنين بفاس . كان - رحمه اللّه - مجذوبا بهلولا ، يدور بالأسواق عريانا ويخبر بمغيبات ، وظهرت له كرامات . توفي في الثامن والعشرين من محرم الحرام عام ثلاثة عشر ومائتين وألف ، ودفن بالدار الرابعة التي بالركن الذي عن يمين الطالع من المحجة الخارجة من درب الروم ، والطالعة من ناحية وادي رشاشة إلى ناحية السياج ، وقبره بها بأحد مباحاتها ، وهو مزدج وحوله ملوّح من خشب .