محمد بن جعفر الكتاني

245

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ذكر من اشتهر ووقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة زقاق الحجر وسويقة ابن صافي وما هو منضاف إليها حانوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم من المزارات المشهورة عندنا بفاس بهذه الحومة : الموضع المعروف بحانوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم . نسب إليه ؛ لأن بعضهم - على ما يقولون - رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيها . فصاروا يتبركون بها ويزورونها تعظيما له عليه السلام ، وتيمنا بآثاره . وبلغني عن بعض علماء العصر أنه أنكر هذه التسمية لما فيها من الإيهام - بحسب ظاهر اللفظ - في حق من غلبت عليه الأمية والجهل ؛ فيظن أنه عليه السلام وصل إلى فاس حال حياته وكان يجلس بهذه الحانوت منها ، وذلك باطل . قال : « وكان الأولى أن يقولوا : مظهر النبي ، أو مرآه ، أو نحو ذلك من الألفاظ السالمة من هذا الإيهام . . . » . قلت : وهذا الذي قاله ظاهر جلي . واللّه أعلم . [ 178 - سيدي محمد العابد ] ( ت : 1070 ) ومن الأولياء بها : الشيخ الصالح ، صاحب الأحوال والبركات ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد العابد . به عرف . أخذ - رحمه اللّه - عن الشيخ سيدي يديّر بن محمد السوسي دفين التيالين ، وكان خديما له . وتوفي سنة سبعين وألف . قال في كتاب : " التفكر والاعتبار " : « وهو دفين رحاة الحناء في الدار الأولى عن يسار منعطف الهابط من زقاق الحجر » . وأورده في " التنبيه " ؛ فقال : « ومنهم [ 221 ] : سيدي محمد العابد ؛ خديم سيدي يدير برحاة الحناء من النجارين ، في الدار المقابلة للمسيد » .