محمد بن جعفر الكتاني

232

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

إلى أن تطلع الشمس ، فإذا جئت وأخذت في الشغل ؛ رأيت نفسي آلة من جملة هذه الآلات التي للشغل . يعني : ولم ير لنفسه حولا ولا قوة ؛ فلذلك يطلع الشغل وتحصل فيه البركة ؛ فهو الذي ترون » . أو كلاما هذا معناه . هذا ما ذكره في ترجمته من " الروض " ببعض اختصار ، ولم يذكر له فيه وفاة ولا غيرها ، وكأنه لم يقف له على ترجمة . وضريحه - رحمه اللّه - بهذا الداخل في محل مشرف على المدينة يعرف به ، وحوله حوش عالي البناء ، وقبره بوسطه ، وهو مشهور معروف ، والناس يزورنه يوم السبت قبل طلوع الشمس ، خصوصا من به سعال ؛ فيجدون بركة زيارته . [ 162 - سيدي محمد بن علي ابن حيون ] ومنهم : السيد الصالح ، والمتجر الرابح ، أبو عبد اللّه سيدي محمد بن علي ابن حيّون الفاسي دارا ، الأندلسي أصلا . كان - رحمه اللّه - من أهل الخير والدين ، والصلاح واليقين ، حبس كثيرا من الرباع على مسجد القرويين وغيره ، وكان يسكن بإزائه بالدرب المعروف به إلى الآن ؛ فيقال : درب ابن حيون ، وكان يسمى قديما بدرب الغماري . وقد رأيت في تأليف لبعض العلماء من أهل القرن التاسع في بعض مشاهير بيوتات فاس في القديم ما نصه : « ومنهم : بيت بني الغماري من غمارة ، وغمارة من البربر ؛ وبيتهم بيت ثروة ، ولهم زقاق بفاس يقال له في القديم : درب الغماري . بإزاء جامع القرويين ؛ ويقال له في هذا العهد : درب ابن حيون . وبنو الغماري المذكورون انقرضوا ولا عقب لهم ، ونسب الدرب لابن حيون الذي حبس الرباع على جامع القرويين وغيرها ، وهو أندلسي من ذرية العلامة المدرس الحافظ المحدث حسين بن محمد بن فيرة الصوفي ؛ شيخ العلامة المدرس القاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، ودفن بمراكش . ودفن ابن حيون عن يسار المار من زقاق الرمان لباب عجيسة » . ه . وأخبرت أن قبره بالخربة الكائنة بباب درب سيدي جلول ، يسار الطالع ، ويمين الهابط ، في مقابلة الفندق الكائن ببابه . . . واللّه أعلم . [ 163 - سيدي حاحا ] ومنهم : الولي الصالح سيدي حاحا ؛ بحاءين مهملتين بينهما ألف . ببيت عن يمين الهابط من المحجة [ 211 ] الطالعة لباب الجيسة ، أسفل باب درب سيدي جلول ، قريبا من الفندق . وهناك عليه به دربوز متميز به .