محمد بن جعفر الكتاني
206
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
توفي - رحمه اللّه - بفاس المحروسة في حادي عشر شعبان سنة سبع بموحدة وثمانمائة ، هذا هو الأصح والأرجح في وفاته ، وهو الذي في " الجذوة " ، و " الدرة " ، " ونيل الابتهاج " و " كفاية المحتاج " . . . وغيرها ، خلافا لما ذكره صاحب " الضوء اللامع في أهل القرن التاسع " ، و " البدر القرافي في " توشيح الديباج " من أنه توفي سنة إحدى وثمانمائة ، وعليه جرى من قال [ 188 ] : توفي المكودي شيخ الفئة * سنة إحدى وثمانمائة ذكره الدلائي شرح بسطه * لا تجهلن تاريخه ولتعه وخلافا لما في " طبقات ابن عجيبة " من أنه : توفي سنة إحدى وعشرين من القرن التاسع . ودفن كما في " الجذوة " وغيرها بحومة الأصدع ؛ وهي المعروفة الآن بفندق اليهودي ، من عدوة فاس القرويين ؛ قريبا من باب الجيسة . وفي منظومة الشيخ المدرّع في صلحاء فاس : ثم أبو زيد الرضى المكوي * ضريحه بفندق اليهودي وما ذكره السخاوي في " الضوء اللامع " من أنه دفن بباب الفتوح غير صحيح ، وقبره بها مشهور بجوار مسجده المعروف يمين الطالع من محجة فندق اليهودي لسيدي منصور ، وقد أدخله اليوم بعض الوزراء لدار له هناك ؛ فصار ببيت بأسطوانها يقابل الداخل ، وكان قبل ذلك مقصودا للزيارة ، وكان الطلبة يفدون إليه أفواجا أفواجا في كل يوم أربعاء بعد صلاة العصر . ترجمه من أشرنا إليهم ، وكذا ترجمه السيوطي في " بغية الرواة " قائلا ما نصه : « عبد الرحمن بن علي بن صالح ؛ أبو زيد المكودي ، صاحب " شرح الألفية " ، و " شرح الجرومية " ، ويعرف بالمطرزي . لم أقف له على ترجمة ، لكن أخبرني المؤرخ شمس الدين بن عزم أنه وقف على ما يدل على أنه كان قريبا من الثمانمائة » . وموجب هذا تباعد الأقطار ؛ وإلا فقد ترجمه الناس كما ترى ، والإحاطة إنما هي للّه عزّ وجل . [ 126 - الصالح سيدي منصور بو حفرة ] ( ت : 1096 ) ومنهم : الولي الصالح ، والنور العظيم اللائح ، المتبرك به ؛ سيدي منصور المدعو : بو حفرة ؛ قال في " الصفوة " : « كان صاحب حال ، كثير الذكر والبكاء ، ومن كراماته : أن الناس خرجوا يستسقون ؛ فأمرهم أن يربطوه ، وحلف لا افتكه أحد حتى ينزل المطر ؛ فجاء الغيث الغزير من حينه . قال : وهي حكاية شهيرة » .