محمد بن جعفر الكتاني
200
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 120 - سيدي سعيد المرابط بن محمد السبع ] ( ت : 1151 ) [ 121 - سيدي علي بن عبد الرحمن الدرعي ] ( ت : 1191 ) ومنهم : الشيخ المسن الأخير ، الناسك البركة الأنور ؛ أبو عثمان سيدي سعيد المرابط بن الحاج محمد - المدعو : السبع . كان - رحمه اللّه - كوالده وأخيه سيدي الحاج محمد من أصحاب الولي الأكبر ، والعارف الأشهر ، القطب الرباني ، والغوث الصمداني ، المقول فيه : « إنه بحر الصالحين والأولياء ، وسيد الأتقياء » ، أبي الحسن سيدي علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب بن صالح بن علي الدرعي التادلي ؛ المتوفي بها في شهر ربيع النبوي عام واحد وتسعين وألف ، ودفن بمنزله [ 183 ] الكائن بجبل تمجّت منها ، وقبره إلى الآن مشهور مزار متبرك به ، وولادته لثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأخيرة عام ثمانية عشر وألف ، وبعد وفاة والد صاحب الترجمة ووفاة شيخه أبي الحسن المذكور ، جدد الأخذ عن تلميذه شيخه الشيخ سيدي سعيد آحنصال . وكان ذاكرا قانتا ، صاحب جد لا يتكلم إلا بما يعنيه ، ملازما لأول الوقت ولزاوية شيخه ، مواظبا على الأحزاب والأذكار ، ذا همة عالية وهيبة ووقار . توفي - رحمه اللّه - أوائل رمضان سنة إحدى وخمسين ومائة وألف ، ودفن بزنقة الجياد من حومة البليدة ، بزاوية سيدي رضوان الجنوي دفين خارج باب الفتوح ، الكائنة بين مسجد وحمام الزنقة المذكورة ، وهي التي كان يجتمع بها بعد انقراض أصحابه أصحاب سيدي أبي الحسن المذكور ، بالركن الذي عن يمين الداخل تحت محمل الكتب ، وهو أول من دفن بها . ترجمه في " دوحة البستان " ، وكذا في : " سلوك الطريق الوارية " . [ 122 - الشريف مولاي أحمد بن إدريس الصقلي ] ( ت : 1171 ) ومنهم : الشريف المنيف ، الزكي العفيف ، الخامل الأفضل ، المتقشف الأكمل ، ذو الأخلاق الحسنة ، والأوصاف المستحسنة ؛ أبو العباس مولاي أحمد الأعرج بن مولاي إدريس الصقلي الحسيني . كان - رحمه اللّه - مقدما على الفقراء أصحاب الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن الدرعي التادلي المذكور ، وكان يجتمع معهم بزنقة الجياد بزاوية سيدي رضوان المذكورة ، مواظبا بها معهم على الأحزاب ، صباحا ومساء ، وعلى تلاوة القرآن .