محمد بن جعفر الكتاني

167

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ترجمه ابن عبد السلام بناني ، وسيدي إدريس المنجرة ، في فهرستيهما . وكذا في " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " المورد الهني " ، و " رياض الورد " . . . وغيرها . وأطال فيه في " رياض الورد " . فراجعه . [ 88 - القاضي سيدي محمد ( فتحا ) بن أحمد ابن الحاج السلمي ] ( ت : 1128 ) ومنهم : ولده الفقيه النزيه ، العالم العلامة النبيه ، القاضي الأعدل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) بن أحمد ابن الحاج السلمي المرداسي . ولد - رحمه اللّه - بفاس في حدود النيف والستين وألف ، وبها نشأ في حجر والده ، وقرأ القرآن وجوده ، ثم أخذ في العلوم على طريق المشاركة ، لا يفوته فن إلا تداركه ، فأخذ عن جم غفير ؛ كوالده وعليه اعتماده ، والشيخ أبي علي اليوسي ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد بن عبد القادر الفاسي ، والشريف سيدي محمد القسمطيني المعروف بالكماد ، والشيخ سيدي العربي بردلة . . . وغيرهم . وأدرك من أشياخ والده : سيدي حمدون المزوار ؛ ولازمه في عدة من علوم الآلات ، وسيدي عبد القادر الفاسي ؛ وقرأ عليه عدة كتب ، وأجازه إجازة عامة بالخط وباللفظ . وكان رحمه اللّه علامة حافظا ، متبحرا ، ماهرا في العربية ، متضلعا بالفقه والحديث والتفسير والأصلين والبيان والمنطق ، والتصوف ، منفردا بعلم الحساب والفرائض ، بصيرا بالتاريخ وملح النوادر ، مع الإقدام في حل المشكلات ، وفهم المعضلات ، وسلامة القريحة ، ونزاهة الساحة ، وانتهاج طريقة الفقراء من العزلة والصبر والزهد والورع والتهجد والصيام والقيام . وبعد وفاة والده تولى جميع ما كان بيده من الوظائف ؛ كتدريس فقه مدرسة الخصة ، ومدرسة العطارين ، وتدريس صحيح البخاري بالكرسي الذي بظهر خصة العين من جامع القرويين ، والقضاء والإمامة والخطابة بفاس العليا ؛ فقام بذلك أحسن قيام [ 155 ] على مر الليالي والأيام . وله - رحمه اللّه - أشعار وقصائد ، وشرح على فرائض ابن عرفة . توفي ليلة الأربعاء سادس أو سابع عشر ذي الحجة الحرام متم عام ثمانية وعشرين ومائة وألف . ودفن إلى جنب والده ببيته المذكور . ترجمه في " رياض الورد " . . . وغيره .