محمد بن جعفر الكتاني

110

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وحاشيته على الزرقاني عديمة المثال ، بديعة الحسن والجمال ، بلغت من التحقيق الغاية القصوى ، وعليها في وقتنا المدار في الحكم والفتوى ، يتحقق من يراها أن مؤلفها بحر لا ساحل له ، وغطمطم لا غاية له . مع ما كان عليه من التقوى والورع والخشوع ، وسيلان العينين في كل وقت بالدموع ، والتهجد بالأسحار ، ودوام الذكر والاستغفار . وعمدته في العلوم : الشيخ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن الحسن الحسني العمراني الملقب بالجنوي ، وأخذ أيضا عن الشيخ سيدي التاودي ابن سودة المري . وعن العلامة سيدي محمد بن علي الورزازي ، وسيدي علي بن حسين وعليهما كان ابتداؤه . وجد والده سيدي يوسف كان من أهل الولاية والصلاح ، والدين والخير والنجاح ، ومنه اشتهر في بنيه لقب : الحاج . ومزارته بقرب مدشرهم بوسط قبيلة رهونة ، مشهورة . نفعنا اللّه به . [ 29 - العارف الشريف سيدي العربي بن علي الوازاني ] ( ت : 1266 ) وخلف أبو الحسن المذكور : ولده الشيخ الشهير ، العارف الكبير ، الكثير الكرامات ، الباهر الآيات ، الذي يقال فيه : إنه سابع أقطابهم ؛ أبا حامد سيدي الحاج العربي . توفي - رحمه اللّه - يوم الثلاثاء آخر يوم من ذي الحجة الحرام ، متم عام ستة وستين ومائتين وألف ، ودفن من الغد ؛ وهو يوم الأربعاء الأول من السنة التي تليها بالمسجد الأعظم من وازان ، قريبا من جده مولاي عبد اللّه الشريف . [ 30 - العارف الشريف سيدي عبد السلام بن العربي الوازاني ] ( ت : 1310 ) وخلف - رضي اللّه عنه - ولده الأشهر ، العارف باللّه الأكبر ، ذا الكرامات الجسيمة ، والأحوال الكثيرة العظيمة ، الملامتي ؛ أبا محمد سيدي الحاج عبد السلام . توفي - رحمه اللّه - يوم الخميس قبيل الفجر أو بعده بيسير ، سابع ربيع النبوي عام عشرة وثلاثمائة وألف ، ودفن بثغر طنجة لموته بحضرتها بزاوية جده مولاي الطيب الوازاني .