عبد الحي بن فخر الدين الحسني

32

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فتعصب أعداء اللّه ورسوله في شأنه وشأن أتباعه حتى نسبوا طريقته إلى محمد ابن عبد الوهاب النجدي ، ولقبوهم بالوهابية ، ورغبوا إلى الكفار وصاروا أولياءهم في السر ، حتى انحازوا عنه في معركة « بالاكوت » فنال درجة الشهادة العليا ، وفاز من بين أقرانهم بالقدح المعلى ، وبلغ منتهى أمله وأقصى أجله في الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف ، واستشهد معه كثير من أصحابه ، وقد تفرق الناس فيه ، فمنهم من يقول : إنه نال درجة الشهادة ، ومنهم من يقول : إنه غاب ، وسيخرج فيملا الدنيا قسطا وعدلا ، ع : وللناس فيما يعشقون مذاهب وقد صنف كثير من أصحابه كتبا مبسوطة في حالاته ومقاماته ، منها « الصراط المستقيم » بالفارسية للشيخ إسماعيل وللشيخ عبد الحي كليهما ، وقد عربه الشيخ عبد الحي المذكور في الحجاز لأهل الحرمين الشريفين ، ومنها « منظورة السعداء » للشيخ جعفر على البستوى : كتاب بسيط بالفارسي ، ومنها « مخزن أحمدى » للشيخ محمد علي بن عبد السبحان الطوكى ، ومنها « سوانح أحمدى » للشيخ محمد بن جعفر التهانيسرى ، ومنها « الملهمات الأحمدية » للمفتى إلهي بخش الكاندهلوي ، اقتصر فيه على ما وصل منه إليه من الأذكار والأشغال ، ومنها « وقائع أحمدى » للشيخ محمد على الصدر پوري في مجلدات كبار « 1 » . 51 - الشيخ أحمد بن محمد الگجراتى الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الگجراتى السورتى أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية ، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على السيد محمد هادي السورتى ، ولازمه مدة من الزمان ، ثم درس وأفاد ، وأخذ

--> ( 1 ) وقد ألف أبو الحسن على ابن مؤلف « نزهة الخواطر » كتابا في سيرة السيد أحمد الشهيد في جزئين ، وله كتاب « إذا هبت ريح الإيمان » ورسالة « الإمام الذي لم يوف حقه من الإنصاف والاعتراف » يدوران حول الموضوع ، وألف الكاتب الشهير غلام رسول مهر اللاهوري كتابا في أربعة مجلدات ، اسمه سيد أحمد شهيد « ع » .