عبد الحي بن فخر الدين الحسني
24
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
ومن مصنفاته « الشهاب الثاقب » في مجلد في مبحث الاجتهاد والتقليد . ومن شعره قوله : نسيم الصبا وافى سحيرا مطيبا * فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا كأنك أنفاس المسيح بعينها * فأحييت صبا لم ينل قط مطلبا فديتك يا نعم الصبا خير مقدم * فكل حمام حين أقبلت رحبا تحاكى لك الأغصان بالوجد راقصا * تضاهى لك الأطيار بالسجع مطربا وتنفخ في الأشجار روحا تميلها * فيا لك ما أزهاك صنعا وأعجبا أهل جئت من تلك الربى برسالة * فان الصبا نعم الرسول لمن صبا وله : لسلمى أرانا اللّه مولاي دارها * عوالم حسن ما رأينا ديارها فان لها بدرا يسمى جبينها * وإن لها شمسا تسمى عذارها إذا غطت الوجنات أقبل ليلها * إذا كشفت عنها رأينا نهارها هممت بثدييها فمرت فقلتها * فما خير نخل قد منعنا ثمارها فقالت أما لا كل سوداء تمرة * تبسم عن در يصفن بحارها وله : ألا يا نسيم الروض بلغ تحيتي * إلى من حياتي عنده أو منيتي لقد عمت البلوى لي اليوم والنوى * وما طاب حالي من عموم البلية تجد لي الأحزان في كل ساعة * وما فزت منها حيث جدت بلذة تقول رجال للزمان تغير * وما في بليات النوى من تفاوت وله : أغيم بدا من جانب النجد هامع * أم انهملت منك العيون الدوامع ونار تلظت في فؤادك أشرقت * أم البرق في قلب السحائب يلمع أمنهدم هذى القصور لبلها * أم انشقت الأحجار إن كنت تجزع أتنحب من كرب النوى وبلائه * أم الرعد من فوق الغيوم يقعقع