عبد الحي بن فخر الدين الحسني
9
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
من الأساتذة ثم سافر إلى إلهآباد وأخذ عن الشيخ فاخر بن يحيى العباسي الإلهآبادى ، وأسند الحديث عنه ولبس الخرقة من أبيه ، ثم تولى الشياخة ، وكان آية ظاهرة ونعمة باهرة في التقوى والعزيمة وقلة الأمل ، وكانت له يد بيضاء في نقد الأحاديث وتصحيحها ، أخذ عنه خلق كثير ، توفى سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف ؛ كما في « تذكرة العلماء » للناروى . 16 - مولانا أبو البركات البنارسى الشيخ العالم الحاج أبو البركات بن فضل إمام الحنفي القادري المجددى البهاري أحد العلماء الصالحين ، ولد ونشأ بأرض الهند ، وقرأ العلم على أساتذتها ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين ، فحج وزار سنة أربع وسبعين ومائتين وألف ، ورجع إلى الهند ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار مرة ثانية ، وسافر إلى مصر القاهرة والشام والقدس الشريف سنة تسع وسبعين ، فزار المشاهد المنورة ، ورجع إلى الهند ولبث بها مدة من الزمان ثم هاجر إلى المدينة الطيبة وسكن بها مجاور السيد البشر المطهر عن زيغ البصر صلى اللّه عليه وسلم ، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرشيد بن أحمد سعيد الدهلوي المهاجر ، وكان بايع قبله الشيخ أحمد سعيد المذكور ، له « بركات الإنس لزائري القدس » ، « كتاب الرحلة » صنفه سنة تسع وسبعين ومائتين وألف بالفارسي ، وله « بركات الدارين لحجاج الحرمين » ، وكتاب في المناسك بالفارسي . مات لليلة بقيت من صفر سنة تسع وثمانين ومائتين وألف بمدينة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . 17 - الشيخ أبو تراب الپهلواروى الشيخ الصالح أبو تراب بن نعمة اللّه بن مجيب اللّه الجعفري الپهلواروى أحد الرجال المشهورين في الفقه والتصوف ، ولد بقرية « پهلوارى » لثلاث ليال بقين من شوال سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف ، وقرأ العلم