عبد الحي بن فخر الدين الحسني
484
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
لكهنؤ ، واشتغل بالعلم على عمه السيد مخدوم الحسيني وتفقه عليه وأسند الحديث منه ، ثم أخذ المنطق والحكمة عن الشيخ مبين بن محب اللّه الأنصاري اللكهنوي ، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم رضى الدين الأمروهوى ، ثم ولى الإنشاء في السفارة الإنكليزية بلكهنؤ ، وسافر إلى « كلكته » فأقام بها زمانا ، ثم رجع وولى الإفتاء بلكهنؤ ، في أيام سعادة على خان اللكهنوي ، وبايع السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي في أيام غازي الدين حيدر ، واعتزل عن الإفتاء في أيام نصير الدين حيدر ، رأيت له « كشكولا » جمع فيه النوادر من الصرف والنحو واللغة والبلاغة وغيرها من العلوم الأدبية ، وكان حسن الخط . مات يوم الجمعة لثمان خلون من شوال سنة خمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ . 893 - السيد مرتضى بن محمد البلگرامى الشيخ الإمام العالم المحدث مرتضى بن محمد بن قادرى بن ضياء اللّه الحسيني الواسطي البلگرامى نزيل مصر ودفينها المشهور بالزبيدى وهو صاحب « تاج العروس » شرح القاموس ، ولد بمحروسة « بلگرام » سنة خمس وأربعين ومائة وألف ، واشتغل بالعلم على أساتذة بلدته زمانا ، ثم خرج منها فجاء إلى « سنديله » و « خير آباد » وقرأ على أساتذتها ، ثم سافر إلى دهلي ، وأخذ عن الشيخ ولى اللّه بن عبد الرحيم الدهلوي ، ثم ذهب إلى « سورت » وأخذ عن الشيخ خير الدين بن زاهد السورتى ، وأقام عنده سنة ، ثم سافر إلى الحجاز سنة أربع وستين « 1 » وأقام بزبيد ( بفتح الزاي ) دارة علم معروفة باليمن ، وأخذ عن السيد أحمد بن محمد مقبول الأهدل ومن في طبقته كالشيخ عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجى والشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجى ، وأجازه
--> ( 1 ) وقيل : في مفتتح إحدى وستين .