عبد الحي بن فخر الدين الحسني

456

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

للعلم ، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد الحكيم اللكهنوي وعلى غيره من العلماء ؛ ثم سافر إلى « ناگور » إلى جدى السيد عبد العلى ، وكان من بنى أعمامه فلازمه مدة حياته . وكان زاهدا متقللا قانعا باليسير مع العمل الكثير ، أخذ عنه السيد الوالد وقرأ عليه ترجمة القرآن ورسائل النحو والمنطق ، مات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف ؛ كما في « مهر جهانتاب » . 837 - مولانا محمد ظاهر البريلوي الشيخ العالم الكبير محمد ظاهر بن غلام جيلانى بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية اللّه بن علم اللّه الحسنى الحسيني البريلوي أحد العلماء الربانيين ، ولد ببلدة « رائ بريلى » في زاوية جده علم اللّه سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ، واشتغل بالعلم على عمه قطب الهدى ولازمه مدة ، وقرأ بعض الكتب على مولانا ذي الفقار على الديوى ، ثم سافر إلى « لكهنؤ » وأخذ عن الشيخ عبد الجامع السيدنپورى ، وتطبب على بعض الأطباء المشهورين ، ثم رجع إلى بلدته وأخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ، وكان من بنى أعمامه وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ، ورجع إلى الهند ، وتصدر للارشاد . وكان ورعا تقيا ذا مهابة وخلق حسن وتواضع ، سليم العقل ، فصيح اللسان يحترمه الناس لما اشتمل عليه من حسن الصورة وحلو المنطق وعذوبة المحاضرة ، لم يزل مشتغلا بالوعظ والخطابة والتدريس والإفتاء وفصل الخصومات من غير أن ينصبه السلطة وكان ذلك مع الفضل والدين والرزانة . وكانت له ملكة راسخة في قرض الشعر ينشئ بكمال الفصاحة والحلاوة لا سيما في الهندية الخالصة عن خلط الألفاظ العربية والفارسية يقال له « بهاكا » ، وعلى كلامه رونق القبول ؛ وقد جمع السيد الوالد جملة صالحة