عبد الحي بن فخر الدين الحسني
411
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
نور الحسن الكاندهلوي والمفتى صدر الدين الدهلوي والعلامة فضل حق الخيرآبادى ، ثم أسند الحديث عن السيد نذير حسين الحسيني ، ورجع إلى بلدته وله خمس وثلاثون سنة فاشتغل بالدرس والإفادة مدة من الزمان ، وحفظ القرآن الكريم ، ثم سافر إلى « سهارنپور » ، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف اللّه السهارنپورى ، وصحبه زمانا ، ثم سار إلى « مراد آباد » وأخذ عن الشيخ عالم على الحسيني النگينوى ، ثم رجع إلى « عظيم آباد » ودرس بها مدة ، ثم سافر إلى الحجاز ، فحج وزار وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الغنى بن أبي سعيد الدهلوي المهاجر المدني ، ثم رجع إلى الهند ، وولى التدريس بمدينة « طوك » فأقام بها سنة وبضعة أشهر ، ثم خرج منها ، ولما وصل إلى « بنارس » ابتلى بمرض شديد ومات بها . وكان كثير الدرس والإفادة ، اشتغل في أوائل عمره بالعلوم الحكمية ، ودرس وأفاد مدة ، ثم اشتغل بالفقه والحديث ، ولم يكن له نظير في الحلم والأناة والصدق وصلاح الظاهر والباطن ، أخذ عنه خلق كثير من العلماء . مات لثمان عشرة خلون من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف ؛ كما في « تذكرة النبلاء » . 738 - مولانا لطف اللّه اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة لطف اللّه بن عبد اللّه الحنفي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين ، كان أصله من « زمانيه » قرية من أعمال « غازيپور » ، ولد ونشأ بها ، وسافر للعلم فقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا ولى اللّه بن حبيب اللّه اللكهنوي ، وبعضها على مرزا حسن على الشافعي المحدث ، وكان مفرط الذكاء ، سريع الإدراك ؛ قوى الحافظة ، شديد الرغبة في البحث والجدل ، سكن بلكهنؤ ، وصرف عمره بالدرس والإفادة ، أخذ عنه غير واحد من العلماء .