عبد الحي بن فخر الدين الحسني

390

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

له الدلائل والشواهد ، سمعتها من غير واحد من رجال بدايون . ومن مصنفاته حاشية على « شرح هداية الحكمة » للشيرازى ، وحاشية على « فصوص الفارابي » وثلاثة دواوين في الشعر العربي والفارسي والهندي ، أما ديوان الشعر العربي فقد رأيته ووجدته كله في مديح السيد عبد القادر الجيلاني رضى اللّه عنه ، أطرى في مدحه وأفرط ، ومن شعره قوله : لا يفزعنك أنواء وساعات * ولا يهمك أيام وليلات ولا تظن لنجم سعدا أو نحسا * فإنها لوجود الحق آيات ولا نعلق بهجو الدهر والشهر * فإنما هي أوقات وآنات وناد شيخك واستشفع به عجلا * ولا تؤحر ففي التأخير آفات تبارك اللّه لا سكر ولا صحو * فيا له من كؤوس الوصل نشوات وجمع جمع وجمع الفرق والجمع * له عن اللّه أحوال عليات ومن يعاديه تلك النار موعده * حياته موته والحي حيات رأى الإله بعين الحق موجودا * وليس طور ولا شرط ولا ميقات حوجا « 1 » لمن كان محتاجا وناداه * فليس يبقى له في الدهر حاجات بكل حين وآن ذكره فرض * لا كالصلاة لها شرط وأوقات نور من اللّه في الآفاق منتشر * مصباحه صبحه والشمس مشكاة ملك السماوات اجرام منورة * يحملن أنواره فهي الزجاجات وليس غيرك موجودا ومشهودا * فكيف أنفى ونفسي الغير اثبات أخرجت جمعا من الاحياء احياءا * من بعد ما غرقوا في البحر بل ماتوا وسيف قهرك لا يبقى ولا يذر * ولا يكون لسيف اللّه نبوات متى ولدت بأرض اللّه يا غوثى * تريد أن تلثم الأرض السماوات ومن رآك رأى المختار من مضر * ولا هنالك مرئى ومرآت وكان في مجلس التذكير شمس هدى * وحوله أولياء اللّه هالات

--> ( 1 ) كذا .