عبد الحي بن فخر الدين الحسني

386

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فلا يروقنك لين في معاطفها * ان القلوب لمن أقسى الجلاميد يبكى المشوق بعبرات موردة * ما في مباسمها من حسن توريد وله : فؤادي هائم والدمع هامى * وسهدى دائم والجفن دامى وقلب ما فتى بجوى ولوع * ولوع في اضطراب واضطرام ودمع بل دم صرف جوى من * يناطى ساجما أي انسجام وطرف أرمد يؤذيه غمض * وليل سرمد ساجى الظلام طويل لا يقاس به ظلام * فساعته كشهر بل كعام حمامى حاضر والوجد باد * وجسمي ذابل والشوق نام مات لاثنتي عشرة خلون من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف بجزيرة من جزائر « السيلان » فدفن بها . 686 - الشيخ فضل رسول البدايونى الشيخ العالم الفقيه فضل رسول بن عبد المجيد بن عبد الحميد العثماني الأموي البدايونى أحد الفقهاء الحنفية ، ولد في صفر سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على جده عبد الحميد ، ثم سافر إلى لكهنؤ وتخرج على مولانا نور بن أنوار الأنصاري اللكهنوي ، ثم تطبب على الحكيم ببر على الموهانى ببلدة « دهولپور » وأقام بها زمانا للاسترزاق ثم طلبه والده إلى « بدايون » وأقام بها برهة من الزمان ، ثم سافر إلى « بنارس » واشتغل بمداواة الناس مدة مديدة ، ثم جاء إلى بلدته وأخذ الطريقة عن أبيه ، وسافر إلى الحجاز فحج وزار ، وأسند الحديث عن الشيخ عبد اللّه سراج المكي والشيخ عابد السندي المدني ، ورجع إلى الهند ، وأقام بها زمانا ، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار ، ورحل إلى « بغداد » وأخذ الطريقة عن السيد على نقيب الأشراف بها ، ثم عاد إلى الهند وحصل له القبول بحيدر آباد ، كان يتردد إليها ويجالس الأمراء ، وينال