عبد الحي بن فخر الدين الحسني

367

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

قعودا على هيئة الاحتباء ، ولم يكن يمد رجليه من غاية الحياء إلا قليلا ، حتى كان موته على هيئة الاحتباء ، وكان من الحياء بمكان لم ينظر إلى وجهه في المرآة فضلا عن النظر إلى وجوه الناس ، وكان بعض أرباب الحاجة يأخذ شيئا من ملكه من غير إذنه فإذا رآه أشاح بوجهه تغافلا عنه ، وكان بعضهم يأخذ كتابه ثم يجيئون بذلك الكتاب للبيع عنده فيعطى قيمته ويأخذه ، فإذا قال له شخص أحيانا إن هذا الكتاب من كتبكم وله علامة موجودة فيه كان يمنعه بعنف ، ويقول : إن كاتبا واحدا يكتب كتبا متعددة فيجوز أن يكون مثله لا عينه ، وكان يلبس الثياب الخشنة فإذا أرسل إليه شخص ثوبا نفيسا كان يبيعه ، وكان ذلك عادته في سائر الأشياء ، فيشترى بثمنه ثيابا متعددة ويتصدق بها ، ويقول : إن انتفاع أشخاص أفضل من انتفاع شخص واحد ، ولم يكن يذكر شئ من الدنيا في مجلسه ، وكان مجلسه مثل مجلس سفيان الثوري ، فان تكلم فيه أحد بغيبة شخص كان يقول : إن أحق الناس بالذكر بالسوء أنا ، وكان عادته الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وكان لا يأخذه في ذلك لومة لائم ، وكان الملوك والصعلوك سواسية عنده في ذلك - انتهى . أخذ عنه السيد إسماعيل المدني والشيخ أحمد الكردي والشيخ خالد الرومي والشيخ محمد جاد الباجوري والشيخ أبو سعيد الدهلوي وولده الشيخ أحمد سعيد والشيخ رؤوف أحمد الرامپورى والشيخ بشارة اللّه البهرائجى والسيد أبو القاسم بن المهدى الحسيني الواسطي وخلق كثير من العلماء والمشايخ ، وله رسائل عديدة منها : « مقامات مظهرى » و « إيضاح الطريقة » . مات لثمان بقين من صفر سنة أربعين ومائتين وألف بدهلى وقبره ظاهر مشهور داخل البلدة . 642 - الشيخ غلام على الچرياكوى ؟ ؟ ؟ الشيخ الفاضل غلام علي بن نجابة اللّه بن فضل اللّه بن سلطان أحمد