عبد الحي بن فخر الدين الحسني
356
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
بالارتشاء ، وأخذ في المحاسبة ، وأطلق منها بعد جهد بليغ ، فسافر إلى « حيدر آباد » وتقرب إلى نواب محيى الدولة ، ونال منه منزلة جسيمة ووظف له ، فسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ، ورجع إلى الهند ، وصرف شطرا من عمره في إنشاء الشعر الفارسي في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم وإنشاده بالتغني في محافل المولد ، وله ديوان الشعر الفارسي وديوان الشعر الهندي ورسالة في قصة المولد . توفى لأربع عشرة خلون من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف بمدينة « إله آباد » ؛ كما في « رياض عثمانى » . 620 - مولانا غلام إمام الحيدرآبادى الشيخ الفاضل غلام إمام بن متهور بن مكارم بن غلام محمد الأفغاني الحيدرآبادى أحد العلماء المبرزين في التاريخ والشعر والفنون الرياضية ، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بحيدر آباد ونشأ بها ، وتعلم الخط والفروسية والفنون الحربية ، ثم تقرب إلى الأمراء للاسترزاق بالفنون الحربية فرغبوه في العلم ، فشرع في « ميزان الصرف » سنة ثلاث وأربعين وقرأ العربية على أساتذة بلدته ، ثم أقبل على الفنون الرياضية ، وقرأ « القوشجية » و « شرح الچغمينى » و « مفتاح الأفلاك » و « شمس الهندسة » و « الستة الشمسية » وغيرها ، وأقبل على الشعر والتاريخ ، فبرع وفاق أقرانه ، وصنف « رشيد الدين خانى » كتابا في التاريخ وجمع ديوان الشعر له ، ومدح الأمراء ونال منهم الصلات والجوائز ؛ ثم أقبل على العلم وقرأ بعض الكتب الدرسية في المنطق والحكمة ، ثم أقبل على التصوف ، وقرأ « اللوائح » و « جام جهان نما » و « الفصوص » لابن عربى ، وصحب الشيخ غلام على أحد المشايخ المشهورين بحيدر آباد ، وأخذ الطريقة عنه ، ثم قرأ سائر الكتب الدرسية في المنطق والفقه والأصول والكلام والحكمة والتفسير والحديث ،