عبد الحي بن فخر الدين الحسني
337
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
محيي الدين ابن عربى ، ثم كتب : « الشيخ محب اللّه الإلهآبادى » على قبر الشيخ محب اللّه المذكور الواقع على شاطئ نهر جمن مع اشتغاله بالحق سبحانه ، فرأى الشيخ محب اللّه المذكور في المنام ووقع بينهما كلام على مذهبه فاعترف بما اعترف ، وأعطاه الخرقة التي كانت عليه ، فلما أفاق لاقاه غلام محب اللّه ابن حبيب اللّه بن سيف اللّه بن تاج الدين بن محب اللّه المذكور ، وأخبره أنه رأى في منامه جده ، فأمره أن يخرج الخرقة التي كان يلبسها في حياته إليه فأتى بها لديه فأخذها ، ثم إنه لبس الخرقة في المنام عن الشيخ محيي الدين ابن عربى المذكور ، ثم أدرك الشيخ أبا الحسن علي بن عمر بن علي بن محمد العسقلاني بمدينة « إله آباد » ، وكان من رجال العلم والطريقة فألبسه الخرقة وأجازه في الطريقة القادرية عن أبيه عن جده عن الشيخ معروف بن الحسين ابن العباس المروزي عن الشيخ حزين بن عبد الكريم اللارى عن الشيخ سهل بن إبراهيم بن إسحاق الترمذي عن الشيخ علي بن الحسن بن الحسين الإيلى عن الشيخ شهاب بن النجيب المغربي عن الشيخ أبى علي بن إبراهيم بن يوسف العسكري عن أبي بكر بن محمد بن أبي جعفر المغازلي عن الشيخ سعيد الفرغاني عن صدر الدين محمد بن إسحاق القونوى عن الشيخ محمد بن علي ابن عربى صاحب « الفصوص والفتوحات » . وأما عمه السيد محمد مير المذكور فإنه أخذ الطريقة عن أبيه أمر اللّه عن الشيخ خوب اللّه الكروي عن أبيه السيد أحمد أسد اللّه الكروي عن الشيخ بهاء الدين الشاهآبادى عن الشيخ نجم الحق محمد السيوهنى المشهور بچائين لده ، وهو من كبار المشايخ الچشتية في الهند وانتقل من دهلي إلى « فيض آباد » وسكن بها ، وحصلت له الوجاهة العظيمة عند الأمراء ، يكرمه نواب آصف الدولة ووزيره حسن رضا خان ، ويتردد إليه ، ويتلقى إشاراته بالقبول ، وهو الذي أشار إلى الوزير أن يقيم الجماعة للصلاة ، وكانت الشيعة الإمامية إلى ذلك العصر يصلون الصلاة المفروضة منفردين ، فاستجاز