عبد الحي بن فخر الدين الحسني

260

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

سنة كاملة ثم سار إلى « انگه بلاول » قرية في أودية الجبال ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ كليم اللّه وصحبه أربع سنين ثم سافر إلى « رامپور » وأخذ بعض الفنون الرياضية والطبيعية عن الشيخ محمود وأسند الحديث عن بعض العلماء ثم سافر إلى « بهار » ( بضم الموحدة ) ولازم العلامة عبد العلى بن نظام الدين اللكهنوي وقرأ فاتحة الفراغ في مدرسته وأقام بميدنى پور مدة يدرس ويفيد ، ثم سافر إلى « حيدر آباد الدكن » وأقام بها أربع سنين عاكفا على الدرس والإفادة ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة خمس أو ست بعد المائتين والألف ثم رجع إلى الهند ودخل بلدته وأخذ الطريقة عن أخيه عبد الحكيم المذكور وأقام بها ستة أشهر ثم سار إلى « أجودهن » وجاور قبر الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهنى مدة من الزمان ثم قدم « أجمير » وعكف على ضريح الشيخ معين الدين حسن السجزي برهة من الدهر ثم قدم دهلي وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد عظيم الدهلوي ثم ساح البلاد ودخل لكهنؤ سنة أربع عشرة ومائتين وعكف على قبر الشيخ محمد مينا رحمه اللّه سبع سنين ثم انتقل إلى مسجد پندائن ( بكسر الباء الهندية ) فأقام بها إلى آفر عمره . وكان يستمع الغناء بالمزامير في فناء المسجد ويتواجد مع شدة نكير العلماء واحتسابهم عليه ، وكان يوقر السادة والعلماء إلى الغاية ، ويوقر الضرائح المتخذة من القضبان والثياب ، ويقول لا يجوز اهانها لانتسابها إلى الحسنين رضى اللّه عنهما ، وله مقالات في التوحيد خلافا للعلماء من المتأخرين والقدماء ، وله مصنفات في ذلك كمفتاح التوحيد و « جهد المقل » و « كلمة الحق » و « كاسرة الأسنان » . قال في « كاسرة الأسنان » : الكلمة الطيبة لا إله إلا اللّه رد لزعم العكس وهو الكلمة الخبيثة المذكورة في القرآن أي لا شئ من الآلهة الممكنة غير اللّه وكل إله من