عبد الحي بن فخر الدين الحسني

187

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

لتفسير كلام اللّه المجيد في آية النور ، وكشف القناع عن وجوه تلك المعاني المقصورات من الإعجاز في القصور ، ولعمري لقد أتى في هذا الباب بالعجب العجاب ، وميز القشر عن اللباب ، ونوّر مصابيح زجاجات القلوب وروح الأرواح ببديع الأسلوب - انتهى . وقال محسن بن يحيى الترهتى في « اليانع الجنى » : وكانت له خبرة تامة بغير هذه العلوم أيضا من علوم الأوائل ، وهذا قلما يتفق مثله لأهل العلم ، وله مؤلفات جيدة مرصفات ، رأيت بعضها فرأيت يكثر في ما له من المتون المهذبة في نفائس الفنون ، من رموز خفية ، يعسر الاطلاع عليها ، ويجمع مسائل كثيرة في كلمات بسيرة ، وفي ذلك دلالة واضحة على تعمقه في العلوم ودقة فهمه بين الفهوم ، وكتابه « دمغ الباطل » في بعض المسائل الغامضة من علم الحقائق معروف ، أثنى عليه أهلها ، وله مختصر جامع بين فيه سريان الحب في الأشياء كلها ، وأوضح للناس أطواره يسمى « أسرار المحبة » قلما اتفق مثله لغيره ، ممن تكلم عليها ، ولا أعرف من سبقه إلى ذلك إلا رجلان من الفلاسفة أبو النصر الفارابي وأبو علي بن سينا على ما يفهم من كلام النصير الطوسي في بعض كتبه - انتهى . وله مصنفات غير ما ذكرها الشيخ محسن وهي : رسالة في العروض ورسالة في مقدمة العلم ورسالة في التاريخ ورسالة في إثبات شق القمر وإبطال البراهين الحكمية على أصول الحكماء ، ورسالة في تحقيق الألوان ، ورسالة في آثار القيامة ، ورسالة في الحجاب ، ورسالة في برهان التمانع ، ورسالة في عقد الأنامل ، ورسالة في شرح أربعين كافات ، ورسالة في المنطق ، ورسالة في الأمور العامة ، وحاشية على « مير زاهد رسالة » ، ومن مصنفاته « تكميل الصناعة » كتاب عجيب ، قلما اتفق مثله لغيره ، وله غير ذلك من المؤلفات الجيدة ، وله تخميس على بعض القصائد لوالده .