عبد الحي بن فخر الدين الحسني

164

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وأربعين ومائتين وألف ؛ كما في « التقصار » . 287 - مولانا خير الدين السورتى الشيخ العالم المحدث خير الدين بن محمد زاهد بن حسن محمد الزبيري السورتى أحد العلماء المشهورين ، كان من نسل الزبير بن عبد المطلب الهاشمي القرشي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولد بمدينة « سورت » ونشأ بها ، وقرأ العلم على مولانا عبد الغفور والشيخ محمد بن عبد الرزاق الحسيني الأچى ، وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ نور اللّه ثم عن صاحبه الشيخ نصر اللّه ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين ، فحج وزار ، وأخذ الحديث عن الشيخ حياة السندي ، وعاد إلى سورت ، ودرس في الحديث خمسين سنة . ومن مصنفاته : « شواهد التجديد » و « إرشاد الطالبين » ورسائل في السلوك . ومن فوائده رحمه اللّه في بعض رسائله : كن تابعا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ظاهرا وباطنا ، مبادرا إلى العمل بظاهر ما تجد في الأحاديث الصحيحة وفي الفقه المعتبر ، ولا تطلب الدليل ، والشك يرتفع إذا وجدت الحديث الصحيح لأن الدين بالنقل ، لأن تجلى الذات موقوف على متابعته صلى اللّه عليه وسلم لقوله تعالى : « قل ان كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه » ولا تنكر أفعال الناس . وإن كانت مذمومة فانصح بالقول ، ولا تعترض على أقوال الصوفية ، وإن تجد قولهم وفعلهم مخالفا للشرع ، فأوّله وصف القلب عن الكدورات والغل والغش ، لأن باب التأويل واسع ، وإن لم تقف على التأويل فاسكت وانظر إلى قصة موسى والخضر عليهما السلام ، وموسى كان رسولا والخضر مختلف في نبوته ، وما فهم مراده ، فكيف يفهم الجاهل مراد المعارف ، فلا تقبله ولا تنكره واسكت ، لأن الخير في السكوت ، كما لا تعمل بالشريعة السالفة