عبد الحي بن فخر الدين الحسني

113

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

من عادته أن لا يأكل الطعام في اليوم والليلة إلا مرة واحدة ، وأن لا ينام إلا في ساعات معدودة من النهار من الفجر إلى الضحى ، وكان يشتغل بتدريس الفنون الرياضية من الضحى إلى الهاجرة ، ثم يشتغل بمهمات الدولة ويتردد إليه الولاة والحكام ويتردد إليهم أحيانا إلى وقت العصر ، ثم يدرس الفقه على مذهب الشيعة ويصلى الظهرين ثم يأكل الطعام ، ثم يدرس الفقه على مذهب الأحناف ، ثم يصلى العشائين ، ثم يخلو ويشتغل بمطالعة الكتب ، ولا يزال مشتغلا بها إلى الصباح ، ثم يصلى الفجر ، ثم يأمر باحضار المغنين فيغنون ويرقصون ، وهو نائم إلى الضحوة ، ولذلك عرضت له الأمراض المتعددة من الماليخوليا والفالج سنة أربع عشرة ومائتين وألف ، وكان حينئذ بكلكته فشد الرحل إلى لكهنؤ لتبديل الهواء والعلاج ، فلم يصل إليها ومات في أثناء السفر - انتهى . ومن مصنفاته : شرح على « مخروطات ايلوبنوس » وشرح على « مخروطات ديوبنال » وشرح على « مخروطات سمسن » وله رسالتان في الجبر والمقابلة ، وله تعليقات على الكتب الدرسية ، تدل على تبحره في العلوم الحكمية . مات لثمان عشرة خلون من شوال سنة خمس عشرة ومائتين وألف ؛ كما في « نجوم السماء » . 185 - الشيخ تقى على الكاكوروى الشيخ الفاضل الكبير تقى علي بن تراب علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروى أحد العلماء المشهورين في كثرة الدرس والإفادة ، ولد بكاكورى في شهر رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف ونشأ بها في مهد العلم والطريقة ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على عمه الشيخ حماية على ، وبعضها على صنوه الكبير حيدر على ، ثم لازم الشيخ مستعان بن عبد السبحان