عبد الحي بن فخر الدين الحسني

74

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وكف بصره في صباه للجدرى ، وفتح اللّه سبحانه عين البصيرة ، فحفظ القرآن وقرأ العلم على العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي ، ولازمه ملازمة طويلة ، ثم تصدر للتدريس ، أخذ عنه جمع كثير من العلماء ، وإني سمعت بعض الفضلاء من أهل « رامپور » يقول : إن شبراتى كان ابن جارية الشيخ محمد حسن المذكور ، ولد في بيت الشيخ من بطن أم ولد له وتربى في حجره وأخذ عنه ، وكان مع علمه وذكائه معدودا في الشعراء ، كان يتلقب في الشعر بالطالب . مات لليلة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وألف ؛ كما في « يادگار انتخاب » . 119 - الشيخ اللّه يار البلگرامى الشيخ الفاضل اللّه يار بن اللّه يار العثماني البلگرامى صاحب « حديقة الأقاليم » كان اسمه غلام نبي ، ولد بمدينة « پيشاور » سنة ثلاثين ومائة وألف حين كان والده « بخشيا » في عسكر الأمير سربلند خان ، فلما بلغ الثالث عشر من عمره توفى والده مقتولا فرباه سر بلند خان المذكور في حجره ، ولقبه باسم والده ، ووظف له ، وخص له جماعة من أهل العلم ، فتتلمذ عليهم ، وبرع في مدة قليلة في الإنشاء والشعر والخط والرمي والفروسية والسياسة وأنواع العلوم والفنون ، له مصنفات ، منها : « حديقة الأقاليم » في التاريخ ومنها « اللوح المحفوظ » . مات بعد سنة عشر ومائتين وألف ؛ كما في « تاريخ نرخ آباد » . 120 - مولانا إمام بخش الدهلوي الشيخ الفاضل إمام بخش العمرى الدهلوي الشاعر المشهور بالصهبائى كان من الأفاضل المعروفين بمعرفة اللغة والبيان والبديع واللغز ، قرأ العلم