عبد الحي بن فخر الدين الحسني
58
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
أنور الدين الويلورى المدراسى ، كان مولده في سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف تقريبا ببلدة « ويلور » ، قرأ القرآن على والده بالقراءة والتجويد ، ثم رحل إلى مدراس وقرأ العلم على عمه عبد الحميد وأخيه محمد رضا ، وحضر في صغر سنه في مجلس الشيخ محمد علي بن عناية على الحسيني الرامپورى ، فمسح على رأسه وتفرس فيه الخير ، ثم لازم الشيخ خان عالم خان المدراسى الذي تلقى الذكر عن الشيخ محمد على المذكور ، وهاجر إلى اللّه سبحانه بعد ما كان من أهل الدنيا ، فاهتدى به وأخذ عنه الطريقة وصار كالخليفة له في نشر المعارف الحقة وإشاعة المعروف وإبطال المنكرات من الرسوم الباطلة والمبتدعات ، بايعه خلق كثير ممن لا يحصون بحد وعد . وكان في الموعظة والتذكير آية ، من رآه وحضر في مجلسه مرة تاب عن الاشراك والبدع وسائر المعاصي ، واختار مولاه على ما سواه ، فعمرت المساجد وأقيمت الصلوات وتركت رسوم الجاهلية والمبتدعات . رحل إلى الحرمين الشريفين ، فحج وزار ، ورجع إلى الهند ، ومات بها في شعبان سنة ست وسبعين ومائتين وألف ببلدة « ويلور » فدفن بها ؛ كما في « تذكرة النبلاء » . 98 - الشيخ إسماعيل بن عبد الغنى الدهلوي الشيخ العالم الكبير العلامة المجاهد في سبيل اللّه الشهيد إسماعيل بن عبد الغنى بن ولى اللّه بن عبد الرحيم العمرى الدهلوي أحد أفراد الدنيا في الذكاء والفطنة والشهامة وقوة النفس والصلابة في الدين ، ولد بدهلى لاثنتي عشرة من ربيع الثاني سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ، وتوفى والده في صباه ، فتربى في مهد عمه الشيخ عبد القادر بن ولى اللّه الدهلوي ، وقرأ عليه الكتب الدرسية واستفاض عن عميه الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز أيضا ، ولازمهم مدة طويلة ، وصار بحرا زاخرا في المعقول والمنقول ، ثم لازم السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ، وأخذ