عبد الحي بن فخر الدين الحسني

59

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الطيار ابن عم النبي صلى اللّه عليه وسلم وحبه وصاحبه ، ولد ونشأ ببلدة « مچهلى شهر » وقرأ العلم وتفرد في الفقه والأصول فدرس وأفاد مدة حياته ، وشارك العلماء في تصنيف « الفتاوى الهندية » بأمر عالمگير بن شاهجهان سلطان الهند وقيل : إنه صنف المجلد الأول منها وحده ، كما في « تجلى نور » . 116 - شجاع الدولة جلال الدين الأودي الأمير الكبير شجاع الدولة جلال الدين الحيدر بن أبي المنصور التركماني الأودي أحد الرجال المعروفين بالعقل والدهاء والسياسة ، قام بالملك بعد وفاة والده سنة سبع وستين ومائة وألف وضبط بلاد « أوده » وأحسن إلى الرعية وساس الأمور وعمر بلدة « فيض‌آباد » قريبا من « أجودهيا » التي يقال لها أوده وجعلها واتخذها عاصمة بلاده ، وولى الوزارة الجليلة في أيام شاه عالم الثاني سنة خمس وسبعين ومائة وألف وسار معه إلى « بنگاله » فقاتل الإنكليز وانهزم عنهم فرجع إلى « إله‌آباد » واستعد للقتال مرة ثانية فقاتلهم في « بكسر » ( بفتح الموحدة ) وانهزم هزيمة فاحشة فالتجأ إلى الحافظ رحمت خان البريلوي ثم إلى نواب أحمد خان الفرخ‌آبادى فأشار إليه أحمد خان المذكور أن يلتجىء إلى الإنكليز فسار إليهم وقام بالملك مرة ثانية بأرض الأوده تحت سيادة الإنكليز ومات بها سنة ثمان وثمانين ومائة وألف . 117 - الشيخ جلال محمد السندي الشيخ الفاضل جلال محمد الككرالوى السندي أحد كبار العلماء ، لم يكن له في زمانه نظير في النجوم والطب وأكثر الفنون الحكمية ، كان يعترف بفضله الشيخ محمد معين التتوى صاحب « دراسات اللبيب » ويثنى عليه ويقدمه على معاصريه في العلوم الحكمية ، وكان مع ذلك العلم الواسع لا يتصنع في الزي واللباس وكان لا يتردد إلى الأغنياء ، كما في « تحفة الكرام » .