عبد الحي بن فخر الدين الحسني

44

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وكثر وانتشر لا ما قل وندر وألحقت بها براهين البرهان لمذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان لينتفع به طلبة الإيقان والإتقان - انتهى ؛ ومن مصنفاته تفسير القرآن الكريم على سبيل الإيجاز ، أوله « اللّه أصله إله للمعبود وهو علم لذاته تعالى » إلى آخره ، ومن مصنفاته مختصر بالفارسي في الفقه والعقائد والسلوك مقبول متداول ، ومنها مختصر في الطب ، توفى نحو سنة سبع وثمانين ومائة وألف ، يظهر ذلك من كتاب الشيخ عبد العزيز بن ولى اللّه الدهلوي إلى الشيخ أبي سعيد بن محمد ضياء البريلوي الذي سافر للحج ووصل إلى مكة المباركة في ربيع الأول سنة 1187 ه ورجع إلى الهند في سنة 1188 ه كتبه إليه بعد رجوعه عن الحرمين الشريفين وأخبره بوفاة عمه أهل اللّه - رحمه اللّه . 87 - مولانا إيزدبخش الدهلوي الشيخ الفاضل إيزدبخش الصديقي الدهلوي المتلقب برسا ( بفتح الراء المهملة ) معناه الواصل كان من العلماء المبرزين في كثير من الفنون ، أخذ عن الشيخ عبد العزيز بن عبد الرشيد الحسيني الأكبرآبادى ، ثم تقرب إلى محمد أعظم بن عالمگير فولى الإنشاء بديوانه ثم نقل إلى ديوان عالمگير بن شاهجهان سلطان الهند ، ولما مات عالمگير بادر إلى محمد أعظم وسار معه إلى قتال عظيم الشأن بن شاه عالم بن عالمگير فقيل له يأتي بلاء عظيم فأجاب بأن الاسم الأعظم سيدفعه فلما قتل محمد أعظم اعتزل في بيته ، ولما قام بالملك فرخ سير ابن عظيم الشان طلبه وعاقبه أشد عقاب حتى مات ، وله شرح بسيط على « كشف الغطاء » للشيخ عبد العزيز المذكور في فن الكلام ، فرغ من تصنيفه يوم الثلاثاء في العشرة الأخيرة من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وألف وذلك الشرح يسمى بحق اليقين وهو بالفارسي ، وله مجموع في الإنشاء ، وكان من أحفاد آصف خان الوزير ، مات سنة أربع وعشرين ومائة وألف فدفن بالمدرسة في « أكبرآباد » ، كما في « محبوب الألباب » .