عبد الحي بن فخر الدين الحسني

9

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وله مصنفات عديدة كحاشيته على « شرح العقائد للتفتازانى » وحاشية على « شرح العقائد للدوانى » . مات سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببلدة جونپور فدفن بها عند والده ثناء اللّه وقد أخطأ الظفرآبادى فيه قال : إن ثناء اللّه كان جده ، وقد سألت الشيخ أبا بكر بن أبي الخير بن سخاوة على الجونپورى وهو من سلائل الشيخ أبى الخير فأرانى سياق نسبه فإذا فيه : إن ثناء اللّه كان والد أبى الخير ، وقد أرخ بعضهم لموته من قوله « ملا أبو الخير جونپورى » . 16 - الشيخ أبو الرضا محمد الدهلوي الشيخ العالم الصالح أبو الرضا محمد بن وجيه الدين العمرى الحنفي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في التصوف ، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وقرأ العلم على الحافظ بصير وعلى خواجة عبد اللّه بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي ، ثم سلك مناهج الانزواء والتجريد والتوكل والعمل بالكتاب والسنة ، واستفاض من روحانية الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني وغيره من المشايخ فيوضا كثيرة . وكان قوى العلم فصيح اللسان عظيم الورع واسع المعرفة صبيح الوجه طويل القامة أبيض اللون خفيف اللحية لين الكلام ، يذكر كل أسبوع يوم الجمعة ويدرس في العلوم كلها إلى أن كبر سنه ، فترك الاشتغال المفرط بذلك واقتصر على تدريس مشكاة المصابيح وتفسير البيضاوي وكان صاحب مقامات علية وكرامات جلية ومعارف خاصة ومواجيد صادقة ، يستغرق دائما في بحار التوحيد ويقتفى آثار الشيخ محيي الدين ابن عربى وعين القضاة الهمداني وحسين بن منصور الحلاج وغيرهم في مسألة وحدة الوجود ، كانت بينه وبين الشيخ عبد الأحد بن محمد سعيد السرهندى مطارحات تفعم بها بطون الصفحات ، قد أورد الشيخ ولى اللّه ابن عبد الرحيم الدهلوي شطرا من ذلك في الجزء الثاني من « أنفاس العارفين » وكان الشيخ ولى اللّه المذكور ابن أخيه .