عبد الحي بن فخر الدين الحسني
418
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
العلماء ويحسن إليهم ويذاكرهم في العلوم ، قتل لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة وألف ؛ كما في « مآثر الأمراء » . حرف الياء 763 - مولانا يارمحمد اللاهوري الشيخ الفاضل الحاج يارمحمد الحنفي اللاهوري أحد الأفاضل المشهورين ، ولد ونشأ بلاهور وحفظ القرآن وقرأ العلم ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند ، وكان مرزوق القبول شديد الرغبة إلى البحث ذا نجدة وجرأة ، ذكره خافى خان في « منتخب اللباب » قال : إن شاه عالم أمر أن يدخل لفظ الوصي عند ذكر سيدنا علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في خطب الجمع والأعياد ، فذهب الحاج يارمحمد إلى القاضي ومنعه عن ذلك ، فأمر شاه عالم باحضاره فأحضروه مع غيره من العلماء ، فلما قدموا أمر شاه عالم ان يحضروا في « تسبيحخانه » وأذن لهم بأن يجلسوا بين يديه فجلسوا وتكلموا في تلك المسألة ، ومن تلقاء السلطان تكلم عبد القادر ابن أخ القاضي مير وغيره من العلماء ، وقد قرأ شاه عالم بنفسه بعض ما روى في إثبات الوصاية لسيدنا على رضى اللّه عنه وأقوال الفقهاء والمجتهدين في ذلك حتى كثر اللفط ورد الحاج يارمحمد قوله من غير مبالاة بمرتبته ففضب عليه شاه عالم وقال له : إنك لا تخافني ولا تحفظ آداب المجلس في حضرة السلطان ، فأجابه بأنى دعوت اللّه سبحانه لأربعة أمور قد رزقني اللّه سبحانه ثلاثة منها ، أحدها العلم وثانيها حفظ القرآن وثالثها الحج ، وقد بقي رابعها الشهادة في سبيل اللّه فلعلى أفوز بها بيمين الملك العادل ؛ وقد مرت على ذلك البحث أيام عديدة لم ينقطع وقد رغب الناس كافة إلى الحاج يارمحمد سرّا حتى أن عظيم الشأن ابن شاه عالم كان مائلا إليه ، فلما علم شاه رغبة الناس إلى خلاف ما أمر به نهى الخطباء عن ذلك ، ولكن الناس كانوا بين الخوف والرجاء