عبد الحي بن فخر الدين الحسني
407
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
السنة على غيرها من العلوم وجعلوا الفقه كالتابع له والمحكوم وجاء تحديثهم حيث يرتضيه أهل الرواية ويبغيه أصحاب الدراية ، شهدت بذلك كتبهم وفتاويهم ونطقت به زبرهم ووصاياهم ومن يرتاب في ذلك فليرجع إلى ما هنالك فعلى الهند وأهلها شكرهم ما دامت الهند وأهلها : من زار بابك لم تبرح جوارحه * تروى أحاديث ما أوليت من منن فالعين عن قرة والكف عن صلة * والقلب عن جابر والسمع عن حسن وقال القنوجي المذكور في « أبجد العلوم » : كان بيته في الهند بيت علم الدين وهم كانوا مشايخ الهند في العلوم النقلية بل والعقلية ، أصحاب الأعمال الصالحات وأرباب الفضائل الباقيات ، لم يعهد مثل علمهم بالدين علم بيت واحد من بيوت المسلمين في قطر من أقطار الهند وإن كان بعضهم قد عرف بعض علم المعقول وعد على غير بصيرة من الفحول ولكن لم يكن علم الحديث والتفسير والفقه والأصول وما يليها إلا في هذا البيت لا يختلف في ذلك من موافق ولا مخالف إلا من أعماه اللّه عن الإنصاف ومسته العصبية والاعتساف وأين الثرى من الثريا والنبيذ من الحميا واللّه يختص برحمته من يشاء - انتهى . وأما مصنفاته الجيدة الحسان الطيبة فكثيرة ؛ منها ما تدل على سعة نظره وغزارة علمه « فتح الرحمن في ترجمة القرآن » بالفارسية وهي على شاكلة النظم العربي في قدر الكلام وخصوص اللفظ وعمومه وغير ذلك . ومنها « الزهراوين » في تفسير سورة البقرة وآل عمران . ومنها « الفوز الكبير » في أصول التفسير ذكر فيه العلوم الخمسة القرآنية وتأويل الحروف المقطعات وحقائق أخرى . ومنها « تأويل الأحاديث » رسالة نفيسة له بالعربية في توجيه