عبد الحي بن فخر الدين الحسني

376

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

سافر إلى « كشمير » في مهمة سلطانية ، فلما توفى والده سافر إلى بلاد الدكن وتقرب إلى روح اللّه خان المير بخشي فمنحه المنصب ثم تقرب إلى عالمگير ابن شاهجهان سلطان الهند فعلا منصبه وتدرج إلى الإمارة حتى ولى ديوان الخراج بكابل ثم ناب الحكم ببلاد « پنجاب » مع حكومة « جمون » وكان شاه عالم بن عالمگير في « كابل » فتقرب إليه ولما قاتله صنوه محمد أعظم لحق به وبذل جهده في المعركة فصارت مساعيه مشكورة في ذلك وولاه شاه عالم المذكور الوزارة الجليلة وأعطاه مائة مائة ألف من النقود وأثاثا يساوى مائة مائة ألف ولقبه « خانخانان » وأضاف في منصبه فصار مع الأصل والإضافة سبعة آلاف له وسبعة آلاف للأفراس . كان شديد التواضع كثير المراعاة للناس مشكور السيرة في الوزارة لا يألوا جهدا في ؟ ؟ ؟ الحوائج وكان كل يوم في ديوانه يعين الرجال ليتحسسوا العرائض لأهل الحاجة لئلا تبقى بغير ثبته ويتأخر على اليوم الآخر وكان أسقط مصارف العلوف من أهل المناصب ، وله مآثر جميلة تذكر وتشهر ، وكان عالما متقنا في العلوم له رغبة إلى التصوف ، لبس الخرقة من الشيخ كليم اللّه الجهان‌آبادى ، وله « الإلهامات المنعمية » رسالة في الحقائق ، واعترض الناس عليه ويتهمونه أنه ادعى المعراج له ، توفى سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف أو مما يقرب ذلك في أيام شاه عالم ، كما في « مآثر الأمراء » . 710 - الشيخ منيب اللّه البالاپورى الشيخ العالم الصالح منيب اللّه بن عناية اللّه بن محمد الحسيني الخجندى البالاپورى كان من المنيبين إلى اللّه سبحانه والمنقطعين إلى الزهد والعبادة ، ولد ببلدة « بالاپور » سنة ثلاث وثمانين وألف وجود القرآن على عمه محمد سعيد وقرأ المختصرات ثم سافر للعلم إلى « برهانپور » وقرأ الكتب الدرسية على مولانا نجم الدين البرهانپورى وعلى غيره من العلماء وأدرك بها