عبد الحي بن فخر الدين الحسني

358

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

والف وقرأ العلم على صنوه الكبير محمد طاهر بن محمد يحيى العباسي وعلى والده وخاله كمال الدين بن محمد أفضل الإله‌آبادى وأدرك في صباه جده محمد أفضل فبايعه ولذلك سمى نفسه على سنة شعراء الفرس الأفضلى نسبة إلى جده المذكور وكان شاعرا مجيد الشعر ، له ثلاثة دواوين ضخام في الشعر ومن مصنفاته « منتخب الأعمال » و « الجواهر النفيسة » في أشغال القوم و « الأفكار العشرة » و « تذكرة الخلفاء » و « تفسير آيات الأحكام » ورسالة في إثبات مذهب الحق و « أنوار الحقائق » و « تنبيه الأعزة بما كان لي عند الشيخ من العزة » . توفى يوم الأربعاء لتسع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين ومائة وألف بمدينة الإله‌آباد ، كما في « ذيل الوفيات » . 672 - خواجة محمد ناصر الدهلوي الشيخ الفقيه محمد ناصر الحسيني الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية ، يرجع نسبه إلى الشيخ بهاء الدين محمد نقشبند البخاري بعشرة وسائط وإلى الإمام الحسن العسكري بأربع وعشرين واسطة ، ولد ونشأ بدار الملك دهلي واشتغل بالعلم من صغره ونال حظا منه ثم أخذ الطريقة عن الشيخ سعد اللّه الدهلوي ثم عن الشيخ زبير بن أبي العلاء السرهندى ولازمهما زمانا حتى فتح اللّه سبحانه عليه أبواب العلم والمعرفة وجعله من العلماء الراسخين وأفاض عليه الطريقة الجديدة بواسطة الإمام حسن بن علي السبط الأكبر رضى اللّه عنه فسماها « الطريقة المحمدية الخالصة » لخلوصها عن الرسوم المتعارفة في المشايخ ومصطلحاتهم ومخترعاتهم ، قال ولده خواجة مير في « علم الكتاب » : إن والدي اعتزل عن الناس مرة في حجرته فلم يخرج إليهم سبعة أيام ولم يتكلم ولم يطعم شيئا فظهر عليه روحانية السبط الأكبر الإمام حسن بن علي عليه وعلى أبيه وجده السلام فألقى عليه النسبة الجديدة ولم يرض