عبد الحي بن فخر الدين الحسني

341

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

« إله‌آباد » وأقام بها زمانا ثم خرج عازما للحج فوصل إلى « برهانپور » وابتلى بها بالسرسام وتوفى إلى رحمة اللّه سبحانه ، وكان فريد زمانه في الإقبال على اللّه والاشتغال بالعبادة والمعاملة الربانية قد غشيه نور الإيمان وسيماء الصالحين ، انتهى إليه الورع وحسن السمت والتواضع والاشتغال بخاصة النفس ، واتفق الناس على الثناء عليه والمدح لشمائله وصار مشارا إليه في هذا الباب ، وكان لا يتقيد بمذهب ولا يقلد في شئ من أمور دينية بل كان يعمل بنصوص الكتاب والسنة ويجتهد برأيه وهو أهل لذلك ، وله مصنفات في انتصار السنة منها « درة التحقيق في نصرة الصديق » و « قرة العينين في إثبات رفع اليدين » منظومة ، وله منظومة أخرى في العبادات مأخوذة من « سفر السعادة » للفيروزآبادى وله « الرسالة النجاتية » في العقائد وله منظومة في مدح أهل الحديث وله ديوان الشعر الفارسي يحتوى على تفضيل السنة على البدعة والنهى عن الاشتغال بالمعقولات ومع ذلك لا تخرج منظوماته عن قانون الشعر ، ومن شعره قوله : گر بسوئ طيبه دل زائر كشد معذور دار * نقد امروز است آنجا راحت فردائ ما مات يوم الأحد لإحدى عشرة خلون من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائة وألف بمدينة « برهانپور » فدفن بحظيرة الشيخ عبد اللطيف البرهانپورى المتورع ، كما في « سرو آزاد » . 638 - مولانا محمد فاضل السورتى الشيخ الفاضل محمد فاضل بن محمد حامد بن عبد المجيد بن أحمد بن صالح العبيدي الحجازي البدوي ثم الهندي السورتى ملك التجار كان من قبيلة بنى عبيد ، ولد ونشأ بگجرات وقرأ العلم على الشيخ زين العابدين