عبد الحي بن فخر الدين الحسني

329

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فحج وزار وشاركه في الأخذ والقراءة على أساتذة الحرمين أجلهم الشيخ أبو طاهر محمد بن إبراهيم الكردي المدني وأجازه الشيخ أبو طاهر المذكور فبلغ رتبة لم يصل إليها أحد من أصحاب الشيخ ولى اللّه المذكور في العلم والمعرفة وصار صاحب سر الشيخ كما عبر به الشيخ أبو طاهر في الإجازة فقال : إنه مرآة كماله وخدين جميل خصاله - انتهى ؛ وقال شيخه ولى اللّه مخاطبا له : يحدثني نفسي بأنك واصل * إلى نقطة قصواء وسط المراكز وأنك في تيك البلاد مفخم * بكفيك يوما كل شيخ وناهز وقال : وإن يك حقا ما علمت فإنه * سيلقى إليك الأمر لابد سابغا سيأتيك أمر لا يطاق بهائه * إلى كل سر لا محالة بالغا وثلج وبرد يجمعان شتاتكم * يزيحان همّا في فؤادك لادغا وقال مقرظا لشرح دعاء الاعتصام : ليهنئك ما أوفيت ذروة حقه * من الفحص والتفتيش والفهم والفكر وبحثك عن طي العلوم ونشرها * ونظمك للأصناف الجواهر والدر وحفظك للرمز الخفي مكانه * وخوضك بحرا زاخرا أيما بحر فللّه ما أوتيت من حلل المنى * وللّه ما أعطيت من عظم الفخر أخذ عنه الشيخ عبد العزيز وصنوه رفيع الدين والسيد أبو سعيد البريلوي وخلق كثير ، ومن مصنفاته « سبيل الرشاد » كتاب بسيط بالفارسي