عبد الحي بن فخر الدين الحسني

319

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الدهلوي كان من ذرية محمد قاسم أنوار الخوافي ، ولد ونشأ بمدينة « لاهور » وتوفى والده في صغر سنه فانتقل من بلدته مع أمه وعمه محمد طاهر إلى « جونپور » وبايع الشيخ جلال الدين الحسيني الحسين‌پورى وأقام بجونپور مدة ، ثم لما عزل عمه محمد طاهر عن خدمته بجونپور وولى تحرير السوانح بمدينة « لكهنؤ » انتقل معه إلى لكنهو وقرأ بعض الكتب الدرسية على القاضي عبد القادر اللكهنوي ولقى الشيخ پير محمد فأشار عليه أن يسافر إلى جونپور فرحل إليها وقرأ سائر الكتب الدرسية على أساتذة تلك البلدة ثم رجع إلى لكهنؤ وأخذ الطريقة عن الشيخ پير محمد المذكور وصحبه مدة ثم ذهب إلى « گوركهپور » وكان عمه محمد طاهر انتقل إلى ذلك المقام فأقام بها برهة من الزمان واعتقد بفضله فدائى خان أمير تلك البلدة ، ثم أمره شيخه پير محمد أن يذهب إلى دار الملك « دهلي » ويقيم بها فسافر إلى دار الملك وتولى الشياخة بها ، فلما ذهب فدائى خان إلى دار الملك أسس له عمارات رفيعة من مسجد وزاوية وغيرها فسكن بدهلى وجاء إلى لكهنؤ بعد وفاة شيخه پير محمد وأجلس على مسنده محمد آفاق البهاري ثم رجع ، وسافر إلى الحجاز ولم يتقيد بالزاد والراحلة واستصحب أمه فحج وزار وانتفع بعلومه أهل الحرمين ثم رجع إلى دهلي ومات بها ، أخذ عنه خلق كثير وكان يدرس ويفيد صباحا ومساءا ، توفى لتسع عشرة خلون من محرم سنة تسع ومائة وألف فأرخ لموته بعض أصحابه من قوله : « پاك بخدا پيوست » « 1 » ، كما في « بحر زخار » . 596 - القاضي محمد شفيع الگجراتى الشيخ الفاضل محمد شفيع الحنفي الگجراتى أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول ، ولى القضاء بميره ؟ ؟ ؟ من أعمال « أحمدآباد » في عهد السلطان عالمگير سنة إحدى ومائة وألف ، كما في « مرآة أحمدى » .

--> ( 1 ) يستخرج منه 1108 - فتأمل .