عبد الحي بن فخر الدين الحسني
317
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » وقوله « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ » الآية وقوله « أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » وقوله « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ » وغيرها ، ولقوله عليه السلام : « إن اللّه خلق آدم على صورته » وقوله : « نحن الآخرون السابقون » وقوله : « اللهم إني أعوذ بك منك » وقوله : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » وقوله : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » ، إلى غير ذلك . وقال في رفع السبابة في التشهد في الصلاة : اختلف علماؤنا في رفعها وعدمه في التشهد فأجازه قوم ونفاه آخرون ، فالمثبتون كثيرون والنافون شرذمة قليلون ، والحق أن الرفع هو الموافق للأحاديث الصحاح والروايات الفقهية . وقال في صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة للاحتياط : أما صلاة الجمعة فوجوبها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع لاخلاف فيه لأحد من الفقهاء إنما الخلاف في وجود شرائطه وتعيين المصر وجوازه وشكه وأداء صلاة الظهر وتركه ، فنقول : ذهب شرذمة قليلة من الفقهاء إلى أن صلاة الظهر لا يجوز بعد الجمعة لأنه إذا صلى كليهما وقع الشك في أحدهما والشك لا يغنى عن أداء الواجب ، لكن مذهب أكثر الفقهاء جواز بعدها للاحتياط - انتهى ؛ ثم سرد المصنف الروايات الفقهية وقال بعد ذلك : فثبت من هذه الروايات صلاة الظهر للاحتياط سيما في هذا الزمان الذي لا حاكم ولا سلطان ولا عالم ولا قضاة ذوى الأديان . وقال في مسألة فضل غير الصحابي على الصحابي : يجوز أن يكون أي غير الصحابي أفضل من الصحابي باعتبار كثرة الثواب ونيل الدرجات في الآخرة لإيمانه بالغيب طوعا ورغبة والتزام طريق السنة مع فساد الزمان - انتهى ، ثم فرع عليه في موضع آخر من ذلك الكتاب أفضلية عمر بن عبد العزيز على معاوية وشنع على الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندى إمام الطريقة المجددية حيث نقل عن عبد اللّه بن المبارك : أن غبار أنف فرس معاوية