عبد الحي بن فخر الدين الحسني
309
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وكان إذا خرج من زاويته فرش له الملوك والامرء المناديل الحريرية والشيلان الكشميرية ليضع عليه قدمه ، وإذا ركب تبعه الملوك والأمراء فيظن أنه موكب السلطان . حكى أن الشيخ سعد اللّه الدهلوي كان قاعدا في الجامع الكبير بدهلى فرأى موكبا يتبعه الأمراء راكبين وراجلين حف بالأنوار الإلهية يتلألأ به الأرض إلى السماء ، فوثب الشيخ من مكانه وألقى كساءه على الأرض وقال : اذهبوا به واحرقوه في النار ! فسأله الناس عن ذلك ، فقال : إني رأيت من الأنوار على موكب هذا الأمير ما لم أجد في كساءى هذا مع أنى عبدت اللّه سبحانه في ذلك ثلاثين سنة فقال له الناس : إن ذلك موكب الشيخ محمد زبير ، فحمد اللّه تعالى وأخذ الكساء وقال : لا بأس فإنه نجل مشايخي - انتهى ؛ توفى محمد زبير لأربع خلون من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائة وألف بدهلى فنقلوا جسده إلى « سرهند » ودفنوه بها وله ثمان وخمسون سنة . 580 - مولانا محمد زكريا الدهلوي الشيخ الصالح محمد زكريا الحسيني الدهلوي أحد المشايخ المشهورين ، ولد بدهلى وتوفى والده في صغر سنه فرحل إلى « لاهور » ونشأ بها وأخذ عن الشيخ محمد السندي وصحبه مدة من الزمان وهو ممن أخذ عن شاه محمد العباسي اللاهوري عن شاه محمد اللودى عن پير محمد اللودى عن الشيخ آدم ابن إسماعيل الحسيني البنورى ، وكان يسترزق بالتجارة بدهلى ، أخذ عنه الصوفىآبادانى ، مات لتسع خلون من ذي القعدة سنة ثمانين ومائة وألف بدهلى فدفن بها ، كما في « يادگار دهلي » . 581 - محمد زمان السرهندى الشيخ محمد زمان السرهندى الشاعر المشهور المتلقب بالراسخ كان