عبد الحي بن فخر الدين الحسني

255

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الدهلوي ثم القنوجي أحد العلماء المشهورين ، ولد ونشأ بقنوج وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على القاضي عبد القادر العمرى اللكهنوي ثم سافر إلى « إله‌آباد » ولازم الشيخ محب اللّه الإله‌آبادى وأخذ عنه ثم رجع إلى بلدته واعتزل في بيته وعكف على العبادة والإفادة فلم يخرج من بيته قط لأمر من الأمور الدنيوية حتى استقدمه شاهجهان بن جهانگير سنة اثنتين وثلاثين من جلوسه على سرير الملك فصاحبه مدة حياته ثم صاحب ولده عالمگير وكان يذاكره في كل أسبوع ثلاثة أيام في « إحياء العلوم » و « كيمياى سعادة » و « الفتاوى الهندية » ، كما في « عمل صالح » . قال الخوافي في « مآثر الأمراء » : استقدمه شاهجهان إلى « أكبرآباد » فسار إليه وصار جليسا له بعد اعتزاله عن السلطة وكان السلطان يستفيده ثم جعله عالمگير من خاصته وأكرمه غاية الإكرام وكان يذاكره في كل أسبوع ثلاثة أيام في « الفتاوى الهندية » و « إحياء العلوم » و « كيمياى سعادة » وغيرها من كتب الفقه والحديث والسلوك ويباحثه في المسائل ، وكان عالمگير يذكره بلفظ « الأستاذ » ويقول : إنه أستاذ له ولوالده ، قال : والقنوجي لم يرغب قط إلى الإمارة والمنصب مع تقربه إلى سلطان الهند وما خرج من زي العلماء ولكنه كان في بلدته صاحب ضياع وعقار وقرى - انتهى . وقال السيد صديق حسن القنوجي في « أبجد العلوم » : كان له اليد الطولى في العلوم الرياضية والعربية ، له حاشية على « المطول » ، ومن صالحاته الباقية عمارة بيت المسافرين بقنوج الذي لم يعهد مثله في هذه الديار ، وله بستان فيه مقبرة عظيمة فيها قبره - انتهى ، توفى سنة إحدى ومائة وألف ، كما في « تبصرة الناظرين » . 471 - الشيخ محمد الحكيم السندي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد التتوى السندي الحكيم كان من نسل