عبد الحي بن فخر الدين الحسني
246
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
الحادي عشر من سنه يوم توفى والده فالتفت إليه شاهجهان بن جهانگير التيمورى سلطان الهند ورباه في مهد السلطة ولما قام بالملك ولده عالمگير ابن شاهجهان رقاه درجة بعد درجة إلى الإمارة وخصه بركوب المحفة في القلعة المعلى وولاه على « پنجاب » نيابة عن ولده محمد أعظم ثم ولاه على « بيجاپور » . وكان رجلا فاضلا شجاعا مقداما كبير المنزلة متين الديانة مع خفة من العقل ، مات سنة أربع عشرة ومائة وألف في أيام عالمگير ، كما في « مآثر الأمراء » . 455 - مرزا لطف اللّه التبريزي الشيخ الفاضل لطف اللّه بن الحاج شكر اللّه التبريزي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة والإنشاء وقرض الشعر ، دخل والده أرض الهند وسكن بمدينة « سورت » فولد بها لطف اللّه سنة خمس وتسعين وألف ، ونشأ في حجر أبيه وقرأ العلم على حبيب اللّه الأصفهاني أحد تلامذة الآقا حسين الخوانساري ولازمه زمانا وجد في البحث والاشتغال حتى برز في العلم وفاق أقرانه ، فسافر إلى بنگاله للتجارة وتقرب إلى نواب شجاع الدولة أمير تلك الناحية فقربه إلى نفسه وأملكه ابنته ثم حصّل له أقطاعا من سلطان الهند وولاه على « أريسه » ولقبه السلطان بمرشد قليخان رستم جنگ ، وحيث كان مجبولا على ميله إلى الشعر لم يلتفت إلى مهمات الأمور فاختل نظام الملك وخاف من عواقبه فخرج من تلك البلاد وذهب إلى « حيدرآباد » وتقرب إلى آصف جاه فأقام بها مدة عمره ، ومن شعره قوله :