عبد الحي بن فخر الدين الحسني

240

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

متين الديانة ذكى الأخلاق لم يزل مشتغلا بالخيرات والمبرات ، مات سنة إحدى وستين ومائة وألف ، وفي تلك السنة مات محمد شاه وآصف جاه أيضا فأرخ لوفاتهم غلام علي بن نوح البلگرامى صاحب « مآثر الكرام » بقوله : گشت تاريخ چون كشيدم آه * موت شاه ووزير وآصف جاه « 1 » 442 - الشيخ قمر الدين الأورنگ‌آبادى الشيخ العالم الكبير قمر الدين بن منيب اللّه بن عناية اللّه الحسيني البالاپورى ثم الأورنگ‌آبادى كان من نسل ظهير الدين الخجندى الذي هاجر من بلدته إلى أرض الهند وسكن بأمن‌آباد من أعمال « لاهور » ثم قدم محمد بن إله‌داد بن ظهير الدين إلى أرض « الدكن » وسكن بها وكان من نسل الإمام محمد بن علي بن الحسين السبط - عليه وعلى آبائه السلام ، ولد في سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف واشتغل بالعلم على والده وجد في البحث والاشتغال حتى برع وفاق أقرانه في المنطق والحكمة ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية وراح إلى دهلي سنة 1155 ه ، وأقام بها سنتين وأخذ عن غير واحد من العلماء والمشايخ ثم سار إلى « سرهند » سنة 1157 ه ، ثم إلى لاهور فزار المشاهد ولقى المشايخ وصحبهم وأخذ عنهم ورجع إلى « بالاپور » سنة 1158 ه بعد ثلاث سنوات ، وجاء إلى أورنگ‌آباد فأقام بها زمانا ثم راح إلى الحرمين الشريفين مع ابنيه الكريمين نور الهدى ونور العلى سنة 1174 ه ، فحج وزار ورجع إلى الهند سنة 1175 ه ، واشتغل بالدرس والإفادة ، وكان عالما ربانيا لم ينهض من بلاد الدكن أحد مثله في العلم والمعرفة ، أخذ عنه ولداه نور الهدى ونور العلى والشيخ رفيع الدين والمولوي كريم الدين والمولوي مجاهد الدين والمولوي محمد صفدر

--> ( 1 ) يستخرج منه 1167 ، وإنما يستخرج التاريخ المذكور بحذف الواو التي بعد « وزير » فتأمل .