عبد الحي بن فخر الدين الحسني
213
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
نواب عاقل خان بمدينة « دهلي » فجعله معلما لأبنائه فلبث عنده زمانا ، ثم تقرب إلى نواب منعم خان حين كان واليا بلاهور وصاحبه مدة حياته فلما نال منعم خان الوزارة الجليلة رقاه إلى ذروة الإمارة وأعطاه منصبا رفيعا ، مات بساد هوره قبل وفاة الوزير ، كما في « مآثر الأمراء » . 400 - الشيخ غلام مصطفى المرادآبادى الشيخ الفاضل غلام مصطفى الحنفي المرادآبادى أحد الرجال المشهورين ، ولد ونشأ بمرادآباد وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين ابن عبد الحليم السهالوي وبعضها على العلامة غلام نقشبند بن عطاء اللّه اللكهنوي وأسند الحديث عمن أخذ عن الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ جان محمد الدهلوي ولازمه مدة من الزمان ، وكان له يد بيضاء في الطب والنجوم والشعر والكتابة والفنون الحربية واللغة الهندية والنظر في المرآة حتى أن أحبار الهنود من البراهمة كانوا يستفيدون منه في تحقيق اللغات الهندية ويخضعون له ، وعلى الجملة فإنه كان نادرة عصره في أكثر العلوم والفنون ، صرف شطرا من عمره في معسكر السلطان عالمگير في بلاد « الدكن » ثم اعتزل عن الخدمات العسكرية ولزم الانزواء بمدينة « ايلجپور » ، وكان يقول : إني افتتنت برجل في أيام التحصيل فتركت البحث والاشتغال واخترت الإقامة بدياره ثم اتفق أن قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي المذكور ورد تلك القرية فسأل عنى ، فقالوا : إنه اعتزل عن الناس ، فكتب قطب الدين في قرطاس : اطرق كرا اطرق كرا إن النعامة في القرى ، وبعث إلىّ فلما رأيته ذهبت إليه ولازمته وقرأت عليه الكتب الدرسية - انتهى ؛ وكان يتلقب في الشعر بالإنسان ، ومن شعره قوله : هستى شخص وعدم چو آئينه به پيش * عالم بمثال عكس بيخويش وبخويش