عبد الحي بن فخر الدين الحسني
209
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
في شرب الخمر وهو ابن تسع سنوات فتاب والده عنه ، ولما بلغ سن الرشد ذهب إلى معسكر السلطان عالمگير بن شاهجهان الدهلوي ودخل في الخدمات العسكرية وكان يحتسب على الناس في تلك الحالة أيضا ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، فلما سمع عالمگير ذلك عرض عليه قضاء العسكر فلم يقبله وترك الخدمة العسكرية وذهب إلى « سرهند » فأسند الحديث عن الشيخ فرخ شاه بن محمد سعيد السرهندى وأخذ عنه الطريقة ثم رجع إلى « لكهنؤ » وأقام بزاوية الشيخ محمود القلندر وصرف عمره بالقناعة والعفاف والتوكل والاستقامة على الطريقة ، وكان الشيخ عبد الرزاق البانسوى يستأنس به وإذا جاء عنده يتقيد بالصلاة ويقول : إنه ليس بغلام محمد بل هو شرع محمد ، مات لثلاث عشرة خلون من صفر سنة ست وثلاثين ومائة وألف ، كما في « بحر زخار » . 393 - الشيخ غلام محمد الگوپاموى الشيخ العالم المحدث غلام محمد بن غلام أحمد بن خير الدين بن خير اللّه ابن عبد الوالي بن محمد منور العمرى القنوجي ثم الگوپاموى كان من كبار العلماء ، ولد ونشأ ببلدة گوپامؤ وقرأ العلم على الشيخ محمد أعلم السنديلوى ثم أخذ الطريقة عن الشيخ قدرة اللّه المسولوى ، وكان شيخه محمد أعلم يفتخر به ويقول : إن غلام محمد وصلاح الدين كلاهما من نفائس حسناتي في الدنيا والآخرة ، ويقول : إنه ليس لي عمل صالح بعد الشهادتين أثقل من سيئاتي في الميزان يوم القيامة غيرهما ، ويقول : إنهما بضاعتى في الدنيا ، كما في « تذكرة الأنساب » للقاضي مصطفى على خان الگوپاموى ، قال القاضي : إنه ذهب إلى « القدس والخليل » وتصدر بها للدرس والإفادة وهو اليوم حي يرزق ، وكان القاضي صنف كتابه هذا في سنة 1192 ه .