عبد الحي بن فخر الدين الحسني
204
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
جمة ، وعرض عليه لقبه الشعرى « آزاد » ، فقال : أنت من عتقاء اللّه تعالى فاستبشر بهذه الكلمة وأرخ لحجه بلفظ « عمل أعظم » ، ورحل إلى الطائف فزار عبد اللّه بن عباس ، ثم رجع إلى الهند سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف وسكن بأورنگآباد وأقام في زاوية الشيخ مسافر الغجدوانى عند الشيخ محمود سبع سنين وحصلت بينه وبين ناصر جنگ بن آصف جاه الموافقة فأحبه حبا شديدا كان لا يدعه في الظعن والإقامة ، فلما قام ناصر جنگ بالملك مقام والده سنة إحدى وستين ومائة وألف ألح عليه بقبول منصب الإمارة فأبى وقال : هذه الدنيا مثلها كمثل نهر « طالوت » غرفة منه حلال والزيادة عليها حرام ، وله مصنفات ممتعة مقبولة ، منها « ضوء الدراري شرح صحيح البخاري » إلى آخر كتاب الزكاة وقفت عليه في خزانة السيد نور الحسن ابن صديق حسن القنوجي بخط المصنف ، وهو شرح ممزوج بالمتن ملخص من القسطلاني صنفه بالحرمين الشريفين ، ومنها « سبحة المرجان في آثار هندستان » وهو أشهر مصنفاته ، ومنها « تسلية الفؤاد في قصائد آزاد » بالعربية ، ومنها « شفاء العليل » في المؤاخذات على المتنبي في ديوانه ، ومنها « غزلان الهند » ، ومنها « سرو آزاد » و « يد بيضاء » و « خزانهء عامره » وهذه المصنفات الثلاث الأخيرة في أخبار شعراء الفارسية وأشعارهم ، ومنها « روضة الأولياء » وهو في أخبار بعض المشايخ الچشتية ممن قبورهم بالروضة على ثلاث أميال من « أورنگآباد » ، ومنها « مآثر الكرام في تاريخ بلگرام » وهو كتاب مفيد جدا في أخبار المشايخ والعلماء من أهل بلگرام ، وقد تعقب عليه غلام حسين البلگرامى في « شرائف عثمانى » وشنع عليه تشنيعا بالغا وكنى عنه بابن نوح ، ومنها « الشجرة الطيبة » في أنساب السادة من أهل بلگرام أوله : الحمد للّه الذي خلق الإنسان - الخ ، ومنها « سند السعادات في حسن خاتمة السادات » ، ومنها « مظهر البركات » مزدوجة له في بحر الخفيف على وزن