عبد الحي بن فخر الدين الحسني

189

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

360 - الشيخ على أصغر القنوجي الشيخ العالم الكبير العلامة على أصغر بن عبد الصمد البكري القنوجي كان من ذرية الشيخ عماد الدين الكرماني صاحب « الفصول العمادية » ، ينتهى نسبه إلى سيدنا أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ، ولد بقنوج سنة إحدى وخمسين وألف ونشأ بها وقرأ المختصرات على السيد محمد الحسيني القنوجي وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عصمة اللّه السهارنپورى ومولانا محمد زمان الكاكوروى ونواب ديانة خان وقرأ فاتحة الفراغ عند العلامة لطف اللّه الكوروى ، ثم لازم الشيخ پير محمد بن أولياء الچشتى اللكهنوي وأخذ عنه الطريقة وجلس في الأربعينات ونال الخلافة منه ثم رجع إلى « قنوج » واعتزل عن الناس ولازم بيته عاكفا على الدرس والإفادة ، له مصنفات عديدة منها « اللطائف العلية في المعارف الإلهية » على طريق « فصوص الحكم » ومنها « تبصرة المدارج » في السلوك جمع فيه ما استفاده من شيخه پير محمد ومنها « القصيدة المهيمنية في النفحة المحمدية » وشرحها المسمى « بالنفائس العلية في كشف أسرار المهيمنية » ومنها تفسير القرآن الكريم المسمى « بثواقب التنزيل » مختصر على نهج تفسير الجلالين لكن أحسن منه في البلاغة والمتانة وله شرح نفيس على فصوص الحكم لابن عربى وله « رياض المعارف » مزدوجة في الحقائق والمعارف وله غير ذلك من الكتب والرسائل ، كما في « تاريخ فرخ‌آباد » للمفتى ولى اللّه ، قال البلگرامى في « مآثر الكرام » : إنه درس ستين سنة ، بلغ خلق كثير في حوزة درسه إلى منتهى الفضيلة أدركت صحبته مرارا ووجدته رجلا مقدسا توفى لخمس عشرة خلون من شعبان سنة أربعين ومائة وألف ، كما في « تاريخ فرخ‌آباد » .