عبد الحي بن فخر الدين الحسني
170
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
الصدارة العظمى فاستقل بها مدة حياته ومات في أيام محمد شاه ، كما في « مآثر الأمراء » . 321 - مولانا عبد اللّه الملتانى الشيخ العالم عبد اللّه الحنفي الملتانى أحد كبار المذكرين ، قدم « دهلي » في عهد فرخ سير بن عظيم الشأن سلطان الهند وتعاهد الوعظ والتذكير في كل جمعة في الجامع الكبير بمدينة دهلي فحصل له القبول العظيم ، وكان شديد النكير على الإمامية أنكر على جعفر بن قاسم الدهلوي وكان يستمع الغناء ويغنى لديه الأبيات في حمد اللّه سبحانه وفي مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم ومدح أهل بيته ، فاحتسب عليه عبد اللّه واتهمه بالرفض وأنكر عليه ، ولما كان أصحاب جعفر يضعون جباههم على الأرض ويقبلونها بين يديه تعظيما له قال : إنها سجدة وهي لا تجوز لغير اللّه سبحانه ، فأجابه جعفر : إنهم يشاهدون اللّه سبحانه فيسجدون له ، وتبرأ من الرفض بأن المغنين لا يحفظون غير منقبة الأئمة فان كانوا يحفظون غيرها مما يشتمل على مدح الصحابة لأمرتهم أن يغنوا بها ، وإني أكره أن أمنعهم من مدح أهل البيت ، وعبد اللّه كان ينكر عليه في تذكيره في كل أسبوع يوم الجمعة ، فهمّ بعض الناس أن يسطوا بجعفر ويهينوه فدفعهم عنه أصحابه وأرادوا أن يقتلوهم وحصلت بها هنالك ضوضاء وقتل وثنى في ذلك النزاع ، فاجتمع العلماء واستغاثوا إلى السلطان فاستفتى السلطان شريعة خان قاضى قضاة الهند فأجابه بأن جعفر صحيح العقيدة وأن ما يقول عبد اللّه غير ثابت ولكن المناسب لدفع الفساد أن ينتقل جعفر عن مكانه ، فأشار إليه صنوه نواب خاندوران خان أن ينتقل إلى حظيرة الشيخ نظام الدين البدايونى وأمر عبد اللّه أن يذهب إلى « ملتان » وأنجح حاجته ، فسار عبد اللّه إلى ملتان وجادل بها عقيدة خان في أمور فأخذه عقيدة خان وبعثه إلى دار الملك فحبسوه وكان في السجن إلى عهد السادة ، كما في « منتخب اللباب » .