عبد الحي بن فخر الدين الحسني

159

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

ثم سار إلى « دهلي » وأخذ عن السيد محمد زاهد بن محمد أسلم الحنفي الهروي وشارك العلماء في تصنيف « الفتاوى الهندية » وبذل جهده فيه ، كما في « عزيز التواريخ » . 294 - مرزا عبد القادر العظيم‌آبادى الشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الخالق العظيم‌آبادى الشاعر المشهور كان من قبيلة « برلاس » ، ولد ونشأ بعظيم‌آباد وحصل المراتب العلمية ثم قصر همته على قرض الشعر فاخترع غرائب الأشياء في ذلك وله تسعون ألف بيت أو تزيد ، واسمه في الشعر على طريق شعراء الفرس « بيدل » ، وكان من الشعراء المفلقين المجيدين لم يكن في زمانه مثله ، وكان زاهدا عفيفا قانعا على اليسير لا يتصنع في الزي واللباس ولا يتقيد به ، وكان في بدء حاله نديما لمحمد أعظم بن عالمگير فلما طلب منه محمد أعظم أن يمدحه في القصائد تركه واعتزل عن الناس فلم يرغب قط إلى الملوك والأمراء ، استقدمه آصف جاه مرة إلى إقليم « الدكن » فلم يقبل وكتب في رسالته إليه : دنيا اگر دهند نه جنبم ز جائ خويش * من بسته‌ام حنائ قناعت بپائ خويش وله في القناعة : آخر ز فقر بر سر دنيا زديم پا * خلقي بجاه تكيه زد وما زديم پا وله : يك چند پئ زينت وزيور گشتيم * يك چند پئ دانش ودفتر گشتيم در عهد شباب * كرديم حساب چون واقف أزين جهان ابتر گشتيم * دست از همه شستيم وقلندر گشتيم نقشى است بر آب * اينك در ياب مات في ثالث صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف .