عبد الحي بن فخر الدين الحسني

129

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

عليه حوائج النساء فيبذل عليهن العطايا الجزيلة ، ثم يذهب إلى المسجد ويصلى العصر بجماعة ثم يجلس بدولت‌خانه مرة ثانية فيتمثل بين يديه الأمراء ويكلمونه في المهمات كأول النهار كما تقدم ثم يخرج إلى المسجد ويصلى المغرب بجماعة ويشتغل نحو ساعتين بالأذكار والأشغال ثم يذهب إلى « دولت‌خانه » ويشتغل بالمهمات إلى وقت العشاء ثم يذهب إلى المسجد ويصلى العشاء ثم يدخل المنزل . وأما يوم الأربعاء فكان لا يجلس بالديوان العام والخاص ويجلس بدار العدل على سنة أسلافه فيحضر لديه المفتون والقضاة ويعرض عليه ناظر العدلية المتظلمين واحدا بعد واحد فيستنطقه السلطان بنفسه ويسأله بكل هوادة ورفق ويقضى بينهم بالمعروف . وأما يوم الخميس فإنه كان يكتفى بالجلوس بالديوان العام والخاص على أول النهار ويترك الجلوس بعد العصر فكان يشتغل سائر أوقاته بالعبادة . وكان يجلس للمذاكرة في الكتب الدينية كالإحياء و « الكيمياء » و « الفتاوى الهندية » وغيرها في كل أسبوع ثلاثة أيام على السيد محمد الحسيني القنوجي والعلامة محمد شفيع اليزدي ونظام الدين البرهانپورى وغيرهم من العلماء . ومن مآثره الجميلة : ومن مآثره الجميلة أنه حفظ القرآن الكريم بعد جلوسه على سرير الملك فأرخ بعض العلماء لبدء حفظه من قوله تعالى « سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى » ولتمامه من قوله « لوح محفوظ » . ومنها أنه كانت له معرفة بالحديث ، له « كتاب الأربعين » جمع فيه أربعين حديثا من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل أن تولى المملكة وله