عبد الحي بن فخر الدين الحسني

117

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وقال الشيخ ولى اللّه بن عبد الرحيم العمرى الدهلوي في « التفهيمات الإلهية » : إنه فضل عليا كرم اللّه وجهه على سائر الصحابة فضلا كليا ، وقد أرسل إلىّ تلك الرسالة فقرظته بهذه الأبيات : رعاك اللّه يا صدر العوالي * وطول الدهر كان لك البقاء لقد أوتيت في الآباء فخرا * وبالأبناء يرتفع العلاء وجدك آية لا ريب فيها * وبحر لا تكدره الدلاء وفي كشف المعارف كان فردا * وما في القوم كان له كفاء لقد كوشفت ما كوشفت حقا * وفضل اللّه ليس له انتهاء أتاك الثلج والإيقان لما * رأيت الشق وانكشف اللواء وإذ أدناك سيدنا على * باكرام وعلم ما يشاء تؤلف في مناقبه كتابا * وعند اللّه في ذاك الجزاء ومكثر مدح مولانا على * مقل لا يكون له وفاء فما من مشهد إلا وفيه * له فخر كبير وازدهاء وما من منهل إلا وفيه * له شرب عظيم وارتواء وللقرآن تنزيل وظهر * يقاتلهم عليه الأنبياء وللقرآن تأويل وبطن * يخاصمهم عليه الأوصياء قبول الناس للتنزيل فيه * سياسات له منها نماء فمنها رد تحريف ومد * لأسباب له منها انتشاء وصلح واختصام وائتلاف * بأقوام قلوبهم هواء لهذا القسم أسرار عظام * وللشيخين فيه اعتلاء وفي علم النبوة أن هذا * ملاك الأمر ليس بها خفاء وما نال الصحابة عار فيه * يقينا مثل ما طلعت ذكاء فأثبت ذاك للشيخين واختر * من الأوصاف مدحا ما تشاء