عبد الحي بن فخر الدين الحسني

98

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

188 - الشيخ سعد اللّه السلونى الشيخ العالم الكبير العلامة سعد اللّه بن عبد الشكور الحسيني السلونى البريلوي أحد فحول العلماء ، ولد ونشأ بسلون ( بفتح السين المهملة ) بلدة على عشرة أميال من « بريلى » في نعمة جده لأمه الشيخ پير محمد السلونى وأخذ الطريقة عن والده عبد الشكور عن الشيخ مسعود الإسفرايينى عن الشيخ على عن الشيخ جعفر عن الشيخ إبراهيم عن الشيخ عبد اللّه عن الشيخ عبد الرزاق عن والده الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني ، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بها اثنتي عشرة سنة وأخذ الحديث ودرس العلوم مدة ، أخذ عنه الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري والشيخ أحمد النخلي وغيرهما من الأئمة ثم رجع إلى الهند وسكن ببندر « سورت » ، أعطاه عالمگير بن شاهجهان سلطان الهند قريتين تحصل له منهما ثمانية آلاف ربية كل سنة وكان السلطان يكرمه ويجله ويتلقى إشاراته بالقبول ، والشيخ سعد اللّه يكتب إلى السلطان في الشفاعات فيقبلها السلطان ويكتب الأجوبة بيده الكريمة حتى أن الشيخ بعث إليه يشفع لواحد من العمال فأمر السلطان أن يكتب إليه أنك رجل عالم لا ينبغي لك أن تخاطبني في الذين ظلموا ، ثم ترك السلطان الكتابة إليه بيده والشيخ لم يزل يكتب إليه ويحثه على محبة الأئمة الإثنى عشر من أهل البيت ، فلما كرر الكتابة إليه في ذلك الأمر التفت السطان إلى من حضر عنده من العلماء وقال : إن ما يوصيني الشيخ بحب أهل البيت صحيح لا غبار عليه ولكن الإمامة لا تنحصر عند أهل السنة والجماعة في الأئمة الإثنى عشر - انتهى ما ذكره خافى خان في « منتخب اللباب » . وفي « الحديقة الأحمدية » : أن السلطان عالمگير كان يخاطبه في المراسلات بسيدى وسندى ، وله مصنفات كثيرة منها تعليقاته على الحاشية